كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢ - مسألة لا يتحقّق الإفطار بتناول موجبه سهوا
و نحو ذلك [١].
فالأحسن في الجواب: تسليم عدم تحقّق الصوم في حال ارتكاب المفطر، إلّا أنّ الدليل قام على نفي البأس عنه.
نعم يمكن أن يقال: انّ الصوم عبارة عن نيّة الإمساك في اللّيل ثمّ الإمساك في حال الالتفات إلى تلك النيّة بجعل النيّة داخلة. و فيه ما لا يخفى [٢].
و أمّا الجاهل فإن كان [مقصّرا فعليه القضاء بل الكفّارة، لعموم أدلّتها، و لا اختصاص لها بمتعمّد الإفطار حتّى يمنع صدقه عليه.
و إن كان] [٣] قاصرا فالظاهر عدم القضاء و الكفّارة، لعموم القاعدة المتقدّمة، و خصوص ما ورد في من أتى امرأته [٤] و هو صائم و لا يرى إلّا أنّه له حلال، قال: «ليس عليه شيء» [٥]. نعم، يعارضها إطلاقات وجوب القضاء- بل الكفّارة- على من تناول المفطرات، الشامل للعالم و الجاهل بقسميه.
لكنّ الإنصاف: أنّ القاعدة و الرواية حاكمان [٦] على تلك العمومات، و إلّا لم يبق لهما مورد، إذا لا تنفيان حكما إلّا و عليه دليل يقتضي وجوده لولاهما.
و الظاهر أنّ المراد بالشيء المنفيّ هو غير العقاب، لأنّ السؤال عن العقاب إن كان عن استحقاقه فهو بالنسبة إلى من اعتقد حلّية محرّم ليس أمرا توقيفيا، بل مستفاد من حكم العقل [٧] بعدمه- إذا كان قاصرا في الاعتقاد.
[١] راجع الوسائل ٧: ١٨ الباب الأول من أبواب ما يمسك عنه الصائم و غيره من الأبواب.
[٢] جاء في هامش «ف» و «م» في هذا الموضع ما يلي: كان هنا بياض بقدر نصف صفحة.
[٣] ما بين المعقوفتين ليس في «ف»، و العبارة في «ج» و «ع»: و ان كان قاصرا .. إلخ.
[٤] في «ف»: امرأة.
[٥] الاستبصار ٢: ٨٢، الحديث ٢٤٩ و التهذيب ٤: ٢٠٨، الحديث ٦٠٣ و الوسائل ٧: ٣٥.
الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١٢.
[٦] كذا في النسخ، و الصحيح: حاكمتان.
[٧] في «ف» و «م»: العقاب.