كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - الصوم لغة و شرعا
معرض الإيصال.
هذا كلّه مع أنّ سقوط جزء من الرواية عن الحجّية [١] لا يوجب سقوط الكلّ.
و أمّا معارضته بالرواية « [و سألته] [٢] عن الصائم يدخل الغبار في حلقه؟
قال: لا بأس» [٣] فلا دلالة فيه، لاحتمال أن يراد به الدخول لا [٤] على وجه الاختيار.
و كيف كان فيكفي في المسألة مثل هذه الرواية إذا انجبرت بفتوى جمهور [٥] الأساطين من القدماء و المتأخّرين، و إن قال المحقّق في الشرائع: إنّ فيه خلافا [٦]، لكن الظاهر أنّ المخالف فيه من لا يرى الفساد بأكل التراب- كالسيد [٧] و الإسكافي [٨]- لأنّ المتبادر من الغبار: غبار التراب- كما هو مورد الرواية [٩].
نعم، تردّد المحقّق- بنفسه [١٠]- فيه في المعتبر [١١] من جهة ضعف الرواية، و من جهة منع كونه كابتلاع الحصى و البرد، و كلا الوجهين ضعيفان. و لذا
[١] و هو ما لم يلتزم به أحد من ثبوت الكفارة بمجرد المضمضة و الاستنشاق، انظر صفحة ٤٦.
[٢] الزيادة من المصدر.
[٣] الوسائل ٧: ٤٨ الباب ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢.
[٤] ليس في «ف»: لا.
[٥] ليس في «ف»: جمهور.
[٦] شرائع الإسلام ١: ١٨٩.
[٧] رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثالثة): ٥٤.
[٨] المختلف: ٢١٦.
[٩] فإنه ورد فيها: «أو كنس بيتا. فدخل في انفه و حلقه غبار» انظر صفحة ٤٥ و الهامش ١٣.
[١٠] كذا في النسخ، و الصحيح: نفسه. و في «ع» شطب على كلمة: فيه.
[١١] المعتبر ٢: ٦٥٥.