كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - الصوم لغة و شرعا
الإفساد بكلّ ما يصل إلى جوف الصائم.
و عن التنقيح [١] و السرائر [٢]- كما عن بعض الحكاية عن نهج الحق [٣]- الإجماع عليه، و عن التذكرة نسبة الخلاف إلى الجمهور [٤] المشعرة بعدم الخلاف بيننا.
لأنّ الظاهر [٥] عدم صحّة سلب الأكل عنه [٦]، إلّا أنّه [٧] أكل غير معتاد، و إن كان المأكول معتادا، و قد عرفت العموم في الأكل و المأكول [٨].
نعم، يأتي على مذهب السيد [٩] و الإسكافي [١٠] المنع عن إفساده لو كان ممّا لا يؤكل عادة لا مطلقا- كما قيل.
و بما ذكر ينجبر سندا و دلالة مضمرة سليمان الجعفري أو المروزي [١١]:
«قال: سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم أو استنشق متعمّدا أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتا، فدخل في أنفه و حلقه غبار، فعليه صوم شهرين متتابعين، فإنّ ذلك له فطر [١٢] مثل الأكل و الشرب و النكاح» [١٣].
[١] التنقيح الرائع ١: ٣٥٧.
[٢] السرائر ١: ٣٧٤- ٣٧٧.
[٣] نهج الحق و كشف الصدق: ٤٦١.
[٤] التذكرة ١: ٢٥٧.
[٥] هذا تعليل لقوله: و يشمله ظاهر ما تقدّم.
[٦] ليس في «ف» و «م»: عنه.
[٧] في «ف» زيادة: له.
[٨] في صفحة ١٩.
[٩] نقله عنهما العلامة (قدّس سرّه) في المختلف: ٢١٦.
[١٠] نقله عنهما العلامة (قدّس سرّه) في المختلف: ٢١٦.
[١١] في «ج» و «ع» و المروزي. و قد ذكره الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) بعنوان: الجعفري في صفحة ٢٦٩ كما ذكره بعنوان: المروزي في مواضع عديدة كما تقدم في صفحة ٢٨ و ٤٣ و يأتي في صفحة ١٧٣.
[١٢] كذا في النسخ، و مثله التهذيب ٤: ٢١٤، و الاستبصار ٢: ٩٤، و لكن وردت العبارة في الوسائل:
فإنّ ذلك مفطر.
[١٣] الوسائل ٧: ٤٨ الباب ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول.