كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - الصوم لغة و شرعا
الاولى و الثانية ليس بأولى من تقييدهما بالنوم معرضا عن الغسل- و إن كان في النومة الاولى- مع أنّ المرسلة آبية عن الحمل على ما عدا الاولى- كما لا يخفى.
فالقول بعدم الكفّارة- كما في المعتبر [١] و عن المنتهى [٢] و جماعة [٣]- لا يخلو عن قوّة.
و هل يجري في النوم عن غسل الحيض و النفاس و الاستحاضة ما يجري في النوم على الجنابة من الأقسام الثلاثة؟ وجهان، أقواهما: العدم، و إن كان الجريان لا يخلو عن قوّة.
و هل يجري النسيان عن غسل الجنابة مع الاستيقاظ مجرى النوم عنه في الأحكام و الأقسام؟ وجهان- أيضا.
و عن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق على المشهور، بل لم يعلم مصرّح بالخلاف فيه إلى زمان بعض متأخّري المتأخّرين، كما اعترف به في الرياض [٤]، بل يظهر من الروضة تحقّق الإجماع عليه، حيث جعل الحكم بوجوب القضاء و الكفّارة له قطعيا، ثمّ جعل وجوبهما [٥] لمعاودة النوم جنبا بعد انتباهتين مشهوريّا [٦]- فتأمّل- و هو الظاهر من الدروس [٧] حيث ذكر جميع ما اختلف في وجوب القضاء و الكفّارة- أو أحدهما- فيه، و لم يذكر في الغبار خلافا، و يشمله ظاهر [٨] ما تقدّم من دعوى الإجماع عن الناصرية [٩]- كما في الغنية [١٠]- على
[١] المعتبر ٢: ٦٧٥.
[٢] المنتهى ٢: ٥٧٤، و فيه: الاولى عندنا سقوط الكفارة إلا مع العمد.
[٣] منهم صاحب الحدائق ١٣: ١٢٧.
[٤] رياض المسائل ١: ٣٠٥.
[٥] في «م»: وجوبها.
[٦] انظر الروضة البهية ٢: ٩٠.
[٧] الدروس: ٧٣.
[٨] في «ج» و «ع»: و يشهد أيضا ظاهر.
[٩] الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢٤٢.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٩.