كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - الصوم لغة و شرعا
و صحيحة ابن أبي يعفور: «الرجل يجنب في شهر رمضان، ثمّ [١] يستيقظ، ثمّ ينام حتّى يصبح؟ قال: يتمّ يومه و يقضي يوما، و إن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ يومه و جاز له» [٢].
فظاهر هذه الصحيحة: أنّ نومة المحتلم التي يحتلم فيها تعدّ [٣] نومة اولى، حتّى يكون النوم بعد الاستيقاظ نومة ثانية، أو يقال [٤]: إنّ المحتلم ليس كالجنب [٥] يقظانا، بل يجب القضاء على المحتلم إذا نام محتلما و استمرّ إلى طلوع الفجر، بخلاف غيره من الجنب.
و قد فرّق بعض المعاصرين بين المحتلم و غيره بما ذكرنا [٦] مستندا إلى تخصيص [٧] عموم صحيحة الحلبي- السابقة [٨]- في بيان تحريم النومة الثانية، بتقريب: أنّ ظاهرها وجوب القضاء بمطلق النوم للمحتلم و غيره، خرج غيره بمقتضى صحيحة معاوية بن عمّار [٩]- الظاهرة في غير المحتلم من الجنب-، و بقي الباقي.
و فيه: أنّ صحيحة الحلبي قد نصّ فيها بذكر المحتلم و غيره، فالنوم
[١] في الوسائل: في نسخة: حتّى. و انظر صفحة ١٥٢، الهامش ٥.
[٢] الوسائل ٧: ٤١ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢ و فيه زيادة: «ثم يستيقظ ثم ينام» لكنها لم ترد في التهذيب ٤: ٢١١ الحديث ٦١٢.
[٣] في النسخ: بعد، و الظاهر انه تصحيف.
[٤] في «ف»: و يقال.
[٥] في «ف»: كما يجنب.
[٦] راجع مستند الشيعة ٢: ١١٢.
[٧] ليس في «ف» و «ج» و «م»: تخصيص.
[٨] في صفحة ٣٥ و انظر الهامش ٧ هناك.
[٩] و قد ذكرها المؤلّف في صفحة ٣٩ و انظر الهامش ٨ هناك.