كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٢١ جواز الإفطار في القضاء إلى زوال الشمس
- بلا خلاف ظاهر- و وجوبها فيه.
و اختلفوا في أنّها مثل كفّارة شهر رمضان- كما عن الصدوقين [١]- أو كفّارة يمين- كما عن القاضي [٢]- أو صيام ثلاثة أيّام، أو إطعام عشرة مساكين- كما عن الحلبي [٣]- [أو إطعام عشرة مساكين] [٤] و مع العجز فصيام ثلاثة أيّام- كما عن الأكثر-؟
و هو الأظهر، لرواية بريد العجلي- المنجبر ضعفها بالعمل- عن أبي جعفر (عليه السلام) «و إن أتى أهله بعد الزوال فعليه أن يتصدّق على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم، و صام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع» [٥].
و قريب منه اخرى بتقريب لا يخلو عن تكلّف [٦]. و لا تكافئها- لاشتهار مضمونها- رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و فيها: «فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال: قد أساء و ليس عليه شيء إلّا قضاء ذلك اليوم الّذي أراد أن يقضيه» [٧].
و لا رواية زرارة- المتقدمة [٨]- الّتي هي مستند القول الأوّل.
فتحمل على الاستحباب.
[١] الصدوق في المقنع (الجوامع الفقهية): ١٧، و نقله العلامة عن والد الصدوق في المختلف: ٢٤٦.
[٢] المهذب ١: ٢٠٣.
[٣] الكافي في الفقه: ١٨٤.
[٤] ما بين المعقوفتين ليس في «ف».
[٥] الوسائل ٧: ٢٥٣- ٢٥٤ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث الأول. مع اختلاف يسير.
[٦] الوسائل ٧: ٢٥٤ نفس الباب، الحديث ٢، و راجع تقريب الشيخ لهذه الرواية في الاستبصار ٢: ١٢١.
[٧] الوسائل ٧: ٢٥٤- ٢٥٥ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٤.
[٨] في صفحة ٢٩٩.