كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ١٩ حكم المريض إذا برء بعد خروج رمضان و لم يقض ما فات عنه رمضان القابل
الشخص القضاء فقط بعد خروج المقبل.
و ليس الغرض منه إنشاء حكم لمن صحّ بعد خروج رمضان الفائت [بأنّه [١] يجب عليه أن يقضيه و نفي الكفّارة لفوات الأداء] [٢] بل المراد: بيان حكم الشخص الذي لم يصم ما فاته من رمضان الماضي حتى أدركه [٣] المقبل، و أنّه إن كان مريضا بين الشهرين فليس عليه إلّا التصدّق، و إن كان صحيحا فليس عليه إلّا القضاء إذا فرغ من المقبل، و إن تهاون فعليه الأمران.
فالمراد حينئذ بقوله: «إن كان صحيحا» إن كان صحيحا و لم يتهاون في الترك، بقرينة قوله: «و إن تهاون .. إلى آخره».
لكنّ الإنصاف: أنّ ما ذكرنا من المعنى أقرب من هذا، لأنّ قوله: «و إن صحّ .. إلى آخره» مقابل [٤] لقوله: «إذا مرض بين رمضان .. [٥] إلى آخره» بمعنى: أنّ المريض إذا استمرّ مرضه فيجب عليه الصدقة، و إن صحّ في الأثناء فيجب [٦] عليه أن يقضي الفائت قبل مجيء شهر رمضان و لا يقوم التصدّق مقامه، فإن تهاون هذا الصحيح- و لم يفعل ما ذكر أنّه واجب عليه- حتّى دخل القابل، يجب عليه القضاء إذا فرغ من القابل و التصدّق.
[١] في «ف» و «ع» بان و في «ج»: فإنه.
[٢] وردت العبارة في «ف» و لم نفهم المقصود من العبارة و لذا جعلناها بين المعقوفتين، و احتمال الخلط و التصحيف فيها غير بعيد، و في «ج» و «ع»: ان يقضيه و بقي الكفارة لفوت الأداء.
[٣] في «ج»: أدرك.
[٤] في «ف»: يقابل.
[٥] و العبارة حسب المصدر: «إذا مرض الرجل من رمضان الى رمضان. الى آخره» انظر صفحة ٢٩١.
[٦] في «ف»: يجب.