كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩١ - مسألة ١٩ حكم المريض إذا برء بعد خروج رمضان و لم يقض ما فات عنه رمضان القابل
مسلم المتقدّمة [١] أو تهاونا كما في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال:
إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صحّ، فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فيه فدية طعام- و هو مدّ لكلّ مسكين- قال: و كذلك- أيضا- في كفّارة اليمين و الظهار مدّا مدّا، و إن [٢] صحّ فيما بين رمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام، فإن تهاون به- و قد صحّ- فعليه الصدقة و الصيام جميعا» [٣].
أقول: أمّا رواية محمّد بن مسلم- المقيّد فيها وجوب الجمع بالتواني- فلا يدلّ على مطلوبهم، إذ مع العزم على القضاء و التأخير اعتمادا على سعة الوقت يصدق التواني، فيجب عليه الكفّارة.
و الحاصل: أنّ المراد بالتواني: مجرّد الترك لا لعذر- عزم عليه أم لا- و يشهد بذلك مقابلته بقوله: «و إن كان لم يزل مريضا».
و ما يقال: من أنّه غير [٤] مفرّط فيبعد التكفير [لأنّه لستر الذنب غالبا.
لا يجدي شيئا، إذ لعلّ التكفير] [٥] للتضييع، فإنّ في التأخير آفات.
و منه يظهر: الجواب عن الرواية المحكيّة عن تفسير العيّاشي المعلّلة لوجوب التكفير [٦] زيادة على القضاء: بأنّه قد ضيّع ذلك الصيام [٧].
وجه الجواب: أنّ التضييع صادق على التأخير بملاحظة «أنّ في التأخير آفات» و عدم الاعتداد بالسلامة عن الأعذار.
[١] في صفحة ٢٨٦.
[٢] في النسخ: فان صح، و صححناه على المصدر.
[٣] الوسائل ٧: ٢٤٦ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٦، مع اختلاف يسير.
[٤] ليس في «ف»: غير.
[٥] ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٦] في «ج» و «ع»: الكفارة.
[٧] تفسير العياشي ١: ٧٩ و عنه الوسائل ٧: ٢٤٧ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١١.