كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ١٩ حكم المريض إذا برء بعد خروج رمضان و لم يقض ما فات عنه رمضان القابل
[مسألة ١٩ حكم المريض إذا برء بعد خروج رمضان و لم يقض ما فات عنه رمضان القابل]
مسألة [١٩] إذا برء المريض المفطر بعد خروج رمضان، فإن قضى ما فات عنه فلا كلام و لا يجب عليه شيء غيره، و إن لم يقضه حتى أدركه شهر رمضان آخر، فإن كان الترك تهاونا فالأقوى وجوب القضاء- إذا فرغ من الشهر المقبل- و التصدّق، للروايات المتقدّمة [١] خلافا للمحكيّ [٢] عن الحلّي [٣] فلم يوجب التصدّق، و لعلّه لكون الدليل على وجوبه من طريق الآحاد، و هو لا يعمل بها.
و أمّا لو كان الترك لا للتهاون، بل كان عازما على القضاء و أخّره اعتمادا على سعة الوقت فلمّا ضاق حصل العذر، فالأقوى- أيضا- وجوب الأمرين، لإطلاق ما مرّ. خلافا لكثير، بل للأكثر- على ما حكي- فلا يجب التصدّق، لاشتراطه منضمّا إلى القضاء في الأخبار بما إذا ترك توانيا كما في رواية محمّد بن
[١] انظر صفحة ٢٣٣ و ٢٨٦ و ما بعدهما و أيضا: الوسائل ٧: ٢٤٤ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٢] المدارك ٦: ٢١٩.
[٣] السرائر ١: ٣٩٦- ٣٩٧.