كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ١٤ يسقط الصوم عن المريض الذي يتضرّر به
و صدر الرواية [١] بضميمة عدم القول بالفصل بين الأمراض.
و قد يستدلّ لذلك بقوله: «كلّ ما أضرّ به .. إلى آخره» [٢]. و فيه نظر.
ثم لا شك في ثبوت الحكم مع العلم بالضرر، و كذا مع الظنّ به للإجماع و لزوم الحرج لو لم يعتبر، لأنّ الإقدام على ما يظنّ معه الضرر حرج عظيم.
و لانسداد باب العلم به، فلو وجب الصوم مع الظنّ لوقع المكلّفون كثيرا في الضرر، و لصدق المضرّ [٣] عليه عرفا، فيقال لما يظنّ [٤] أنّ الصوم يضرّ به:
[الصوم مضرّ به] [٥]، فيدخل في الخبر «كلّما أضرّ به ..».
و السر في ذلك: أنّا وجدناهم يكتفون في الحكم بثبوت الأمور- الّتي لا طريق للعلم إليها غالبا- بالظنّ بثبوته.
كلّ ذلك، مضافا إلى صدق خوف الضرر معه.
و لأجل ذلك تعدّى بعضهم إلى الاحتمال المساوي، لجعل المناط في الرواية خوف الرمد و هو يحصل مع احتماله احتمالا مساويا، و تمّ المطلب [٦] في غيره بعدم القول بالفصل. و هو جيّد.
اللّهم إلّا أن يكون [٧] الإجماع على اعتبار الرجحان في الاحتمال، و هو أحوط [٨].
[١] ليس في «م»: صدر، و المراد بالرواية هي رواية حريز المشار إليها في صفحة: ٢٧١.
[٢] و هي رواية حريز.
[٣] في «ف»: الضرر.
[٤] في «ف»: انا نظن.
[٥] ما بين المعقوفتين ليس في «ف».
[٦] في «ف»: و تم العمل.
[٧] في «ف»: كون.
[٨] في هامش «م» ما يلي: هنا محل بياض بقدر كلمة.