كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ١١ حكم ثبوت الهلال للبلاد المتقاربة
و ربما ينسب إلى المحقّق (رحمه اللّه) أنّه مع العلم بأنّه متى رئي [١] في بلد يعلم أنّه مع ارتفاع الموانع يجب أن يرى في البلد الآخر، كانت الرؤية فيه رؤية لذلك الآخر [٢] و أمّا إذا تباعدت البلدان [٣] تباعدا يزول معه هذا العلم [٤] فإنّه لا يجب أن يحكم لها بحكم واحد في الأدلّة، لأنّ تساوي عروضها لا يعلم إلّا من أصحاب الإرصاد و أرباب النجوم، و هو طريق غير معلوم.
و الظاهر من التباعد- في هذا الكلام- هو من حيث المسافة ليجامع تساوي العروض و عدمه، و المراد بالتباعد على التفسير [٥] أن يحصل اختلاف العروض الموجب لاختلاف المطالع.
للقول الأوّل: إطلاق ما دلّ من الأخبار على أنّه إذا ثبت الرؤية في بلد وجب على من لم يثبت الرؤية عندهم قضاء ذلك اليوم، مثل مصحّحة هشام- في من صام تسعا و عشرين- «قال: إن كان له بيّنة عادلة على أهل مصر، أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية [٦] قضى يوما» [٧].
و نحوها محسّنة أبي بصير- في قضاء يوم الشك- «قال: لا تقضه إلّا أن يشهد شاهدان عدلان- من جميع المسلمين- أنّه متى كان رأس الشهر، و قال:
لا تصم ذلك اليوم إلّا أن يقضي أهل الأمصار، فإن فعلوا فصمه» [٨].
[١] في النسخ: رأى.
[٢] في «ف»: كان رؤيته فيه رؤية لذلك الآخر.
[٣] في «ف»: البلدين.
[٤] في «م»: هذا الحكم.
[٥] كذا في «ج» و «ع» و «م»: و الكلمة غير واضحة في «ف».
[٦] في الوسائل: رؤيته.
[٧] الوسائل ٧: ١٩٢ الباب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٣ مع بعض الاختلافات.
[٨] الوسائل ٧: ٢١١ الباب ١٢ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث الأول مع بعض الاختلافات.