كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ١٠ صحة صوم المستحاضة
عليه أنّه صام و لم يعمل ما [١] تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، و لأنّ ظاهر الرواية [٢] أنّ حدث الاستحاضة ينافي الوضوء، و لا يرتفع حكمه إلّا بالغسل، نعم لو قدّم الغسل للفجر عليه كفى عن غسل العشاءين لو تركه.
و لو طرأ موجب الكثيرة بعد صلاة الظهرين فلا يشترط الغسل نهارا لأنّ الغسل لا يجب حينئذ إلّا للعشاءين، و قد عرفت أنّ غسل المستقبل غير شرط.
و اعلم: أنّه لا إشكال في عدم توقّف الصوم على غسل المسّ للميت، و الظاهر عدم الخلاف فيه، للأصل و العمومات، و عن بعض نسخ رسالة عليّ بن بابويه (قدّس سرّه) القول بالتوقف مع اعتراف الحاكي بعدم وجدان من نسب الخلاف اليه [٣]. و هو- على فرض التحقّق- ضعيف، لعدم الدليل.
[١] في «ف»: ما يعمله، و في «ع»: بما يعمله.
[٢] الوسائل ٧: ٤٥ الباب ١٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك، الحديث الأوّل.
[٣] حكاه العلامة الطباطبائي في مصابيحه (مخطوط) صفحة ٢٠٩- ٢١٠.