كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ١٠ صحة صوم المستحاضة
فتوقّفوا في ذلك، لضعف السند أو الدلالة، و قد عرفت منعهما ثم انجبارهما.
ثمّ ظاهر النص و الفتوى توقّف الصوم على فعل الأغسال التي لا بدّ منها في الصلاة، لا أنّ [١] الغسل يجب مستقلّا لأجل الصوم [٢] كما يجب غسل الجنابة لأجله.
و فيه: أنّ النص- و هي المكاتبة المتقدّمة- لا يدلّ إلّا على وجوب القضاء على من لم تغتسل [٣] لصلاتها- جهلا بوجوبه- [٤] في كلّ يوم ثلاث مرّات.
و الظاهر أنّها كانت تاركة للغسل رأسا، لا تاركة له لخصوص الصلوات، آتية به للصوم [٥]- كما لا يخفى- و حينئذ فلا يعلم أنّ القضاء مستند إلى ترك غسل الصلوات من حيث انّها أغسال الصلاة [٦] أو الى ترك رفع حكم حدث الاستحاضة للصوم بغسل مستقلّ، أو بغسل الصلوات.
و أمّا الفتاوى فهي مختلفة في هذا المعنى، فظاهر كثير من عباراتهم كالنص في كونه لأجل الصوم، فعن [٧] الكافي لأبي الصلاح أنّه عدّ في الأمور التي [٨] بكراهيتها [٩] يكون المكلّف صائما التصبّح على الجنابة و الحيض و الاستحاضة و النفاس [١٠].
[١] في «ف» و «ع»: لأن.
[٢] في «ف» لفعل الصوم.
[٣] في «ف» لا يغتسل.
[٤] ليس في «ف» لصلاتها جهلا بوجوبه.
[٥] في «ف»: الصلاة آتية بالصوم.
[٦] في «ف» و «م»: الصلوات.
[٧] في «ف» و «م»: ففي.
[٨] في «ج» التي حكم.
[٩] في النسخ: بكراهتها و صححناه على المصدر.
[١٠] الكافي في الفقه: ١٧٩.