كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - المطلب الرابع في بقايا مباحث موجبات الإفطار
الاولى: «قال: إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ الشهور [١] شاء، أيّاما متتابعة» [٢].
و الثانية: «أنّه قال: من أفطر شيئا من رمضان في عذر، فإن قضاه متتابعا فهو أفضل و إن قضاه متفرّقا فحسن» [٣] و ليس فيهما دلالة على المطلب. أمّا في الأولى: فلأنّه إنّما تدلّ [٤] على التوسعة في القضاء لمن كان عليه القضاء، و ليس الكلام إلّا فيمن عليه، و ليس فيها بيان لمن عليه القضاء عموما أو خصوصا، بل المراد بيان الحكم بالتوسعة لمن عليه قضاء، فإذا وقع الكلام في المرتد- مثلا- أو غيره أنّه هل عليه قضاء و هل عليه شيء من صوم رمضان أم لا؟ فلا تدلّ هذه الرواية على أنّ عليه قضاء.
نعم بعد ما ثبت انّ عليه القضاء إذا وقع الكلام في أنّه فوري أم لا؟ فهذه الرواية تدلّ على التوسعة.
و كذا الرواية الثانية [لاختصاصها بذوي الأعذار فلا يشمل مثل المرتد مثلا] [٥] مضافا إلى إمكان أن يقال: إنّ الرواية واردة في مقام بيان الرخصة في تفريق القضاء لمن عليه القضاء لا في مقام بيان وجوب القضاء فحكم هذه الرواية بعد الفراغ عن وجوب القضاء على الشخص.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّها دالّة على التوسعة في القضاء لكلّ من أفطر في عذر، و التوسعة و التخيير بين التتابع و التفريق فرع وجوب أصل القضاء فيدلّ
[١] في «ف»: الشهر.
[٢] الوسائل ٧: ٢٤٩ الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥ باختلاف يسير، و ليس في «ف»: أياما متتابعة.
[٣] الوسائل ٧: ٢٤٩ الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٤.
[٤] في «ف»: فلأنه لا يدل.
[٥] ما بين المعقوفتين ليس في «ف».