كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - الرابع لو سقط فرض الصوم بعد إفساده
الذي استجمع المكلف فيه الشرائط إلى آخره.
و لو لم يسلّم الظهور في ذلك فلا أقلّ من كون اللفظ مجملا بالنسبة إلى اليوم الذي فقد المكلف بعض الشرائط في أثنائه، فإنّ المطلقات المشكّكة على قسمين:
قسم يتبادر منه الفرد الشائع، بحيث يعلم عدم إرادة القدر المشترك الشامل للنادر.
و قسم منها ما يتردّد [١] الأمر بين ارادة القدر المشترك لكونه هو الموضوع له و بين إرادة خصوص الفرد الشائع بقرينة الشيوع [٢] نظير المجاز المشهور بل هو هو في الحقيقة.
فالأدلّة الدالّة على أنّ من أفطر يوما من رمضان متعمّدا فعليه كذا و كذا، لو لم نقل بكونها من قبيل الأول فغاية الأمر أن يكون [٣] من قبيل الثاني.
و أيّا ما كان، فلا يستفاد منها حكم اليوم الذي طرأ المانع في أثنائه، فيرجع في حكم الإفطار فيه قبل طروّ المانع إلى الأصل. و إن أريد أنّه يصدق عليه أنّه فعل المفطر في زمان يجب الإمساك عليه، فهو مسلّم، لكن لا دليل على وجوب الكفارة بالإفطار في زمان يجب الإمساك، و إنّما المستفاد منها: وجوبها على من أفطر يوما من رمضان.
و قد عرفت أنّها (لا تنصرف إلى المقام) [٤].
و على هذا فالأقرب سقوط الكفارة.
[١] في «ج» و «ع»: و قسم منهما يتردد.
[٢] في «ف» و «م»: الشياع.
[٣] كذا في النسخ، و الظاهر: تكون.
[٤] بدل ما بين القوسين في «ف»: منصرف الى غير مثل المقام.