كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - الإفطار بتقليد الغير أو الظلمة الموهمة
هذا اللفظ- فلا يبعد أن يكون كذلك- أيضا- لرواية سماعة المتقدّمة [١] معتضدة بالعمومات الدالّة على وجوب القضاء عند حصول أحد الأسباب.
لكن العمل بالرواية مشكل، لا [٢] لما زعم من احتمال إرادة وجوب الإتمام من قوله: «فعليه صيام ذلك اليوم» و «إنّ من أكل بعد ظهور بقاء النهار فعليه القضاء» [٣] و استشهد عليه [٤] بقوله: «لأنّه أكل متعمّدا» لأنّه في غاية البعد من مدلول اللفظ، بل الظاهر- كما فهمه الجماعة- هو وجوب القضاء، و لا ينافيه التعليل بقوله: «لأنّه أكل متعمّدا» لصدق تعمّد الأكل مع [٥] ظهور الخطأ.
نعم، لا يصدق الإفطار متعمّدا، و إن لم يبعد صدقة أيضا إذا قلنا بعدم جواز التعويل على الظنّ و وجوب ترتيب آثار بقاء النهار بحكم الاستصحاب.
و لا لما زعم من معارضتها بما هو أخصّ منها- و هي الأخبار الدالّة على عدم وجوب القضاء مع الظنّ بدخول الليل- [٦] حيث انّ هذه الرواية تعمّ صورة الظن و غيرها، لأن قوله- في السؤال- «فرأوا أنّه الليل» صريح في أنّ المراد:
الاعتقاد الراجح بدخول الليل. بل [٧] لخلو الرواية [٨] عن الجابر، و لا دليل على وجوب العمل بها حينئذ على مذهبنا.
[١] في صفحة ١٣٤.
[٢] ليس في «ف»: لا.
[٣] العبارة هي معنى الحديث و انظر الى لفظه في صفحة ١٣٤.
[٤] ليس في «ف»: عليه.
[٥] في غير «ف»: عدم ظهور الخطأ.
[٦] في «ف»: مع الظن بالدخول، و أما الأخبار فهي في الوسائل ٧: ٨٧ الباب ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٧] هذه العبارة و ما بعدها ترتبط بقوله: «لكن العمل بالرواية مشكل، لا لما زعم» إلخ.
[٨] أي رواية سماعة المتقدّمة في صفحة ١٣٤.