كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٧ - الإفطار بتقليد الغير أو الظلمة الموهمة
لا يجوز للشخص الإقدام على الإفطار [فيه] [١] و إن لم يكن ذهاب المشهور في هذه المسألة إلى عدم جواز الإفطار لهذا العاجز عن المراعاة معلوما- فتأمّل- و عدم انصراف إطلاقات لزوم القضاء بفعل المفطر [٢] لما [٣] نحن فيه و كذلك إطلاقات لزوم الكفارة.
و لكن وجوب القضاء في صورة الشك قويّ، بل أولى من الصورة السابقة [٤] لما عرفت فيها.
و أمّا الحكم في الثاني- أعني الإفطار مع الغلط للظلمة الموهمة- فهو أيضا كذلك لو أريد بالوهم معناه المعروف، أعني الطرف المرجوح.
و يدلّ عليه إطلاقات لزوم القضاء بفعل المفطر. و لا يمكن هنا دعوى الاختصاص بغير هذه الصورة- كما لا يخفى.
مضافا إلى فحوى [٥] رواية سماعة- المتقدّمة [٦]- المنجبرة بفحوى الإجماعين المحكيين عن الغنية و الخلاف [٧] و فحوى الأخبار في مسألة الغلط بعدم طلوع الفجر [٨]، بل الحكم بوجوب الكفّارة لا يخلو عن قوّة، لإطلاقاتها الشاملة لصورة الإفطار مع الظنّ ببقاء النهار.
و أمّا لو أريد به الظن- كما هو الظاهر و فهمه [٩] جماعة في هذا المقام من
[١] الزيادة اقتضاها السياق.
[٢] الوسائل ٧: ٢٨ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٣] كذا في النسخ.
[٤] و هي صورة جواز التقليد.
[٥] ليس في «ف»: فحوى.
[٦] في صفحة ١٣٤.
[٧] انظر صفحة ١٣٤.
[٨] الوسائل ٧: ٨٤ الباب ٤٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٩] في «ج» و «ع» و «م» زيادة: منه.