كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦ - خاتمة
عليه؟» [١].
فإنّ ظاهر الرواية- سيّما ذيلها- كون أصل الإفطار في شهر رمضان للمسافر عزيمة.
و أوضح من ذلك دلالة [١] خصوص المرسلة المعلّلة لصوم مولانا الصادق
[١] جاءت العبارة في «ج» و «ع»: مع زيادة طويلة، و وردت هذه الزيادة في «م» مع اضافة سطر واحد بعد قوله: «و صاحب المدارك» الآتي في ص ١١٨ [انظر الهامش ٧ هناك] و إليك نصّ العبارة: و أوضح من ذلك دلالة اتّفاقهم عليه، و يؤيّد ذلك الإجزاء عن رمضان إذا نوى الغير جهلا برمضان، فإنّ [٢] مع الإخلال بنية رمضان- لو كان حاصلا بمجرد قصد الغير- لم يفرّق بين الجهل بالموضوع- أعني: كون اليوم رمضان- و بين الجهل بالحكم- أعني: عدم وقوع صوم آخر في رمضان.
و دعوى أنّ الصورة الأولى خارجة بالدليل مسلّمة، لكن نقول: إنّ ظاهر الدليل المذكور- أعني قوله (عليه السلام) في الأخبار المستفيضة: «و إن كان من رمضان فيوم وفّق له [٣]»- يدل على أنّ الواقع منه نفس صوم رمضان، لا أنّ صوم غير رمضان يصير بدلا عن صوم رمضان، فدلّ على أنّ نيّة الغير لا تقدح في وقوع صوم رمضان، إذا وقع أصل الصوم لداعي مطلوبيّته في ذلك اليوم، و إن كان عنوان المطلوب في الواقع مخالفا لعنوانه باعتقاد المكلّف، الّا أنّ ظاهر قوله: «يوم وفّق له»- في الأخبار- معارض بقوله (عليه السلام)- في بعضها الآخر-: «أجزأ عنه» [٤] فإنّ ظاهره المغايرة و البدليّة.
و أظهر من ذلك قوله (عليه السلام)- في بعضها-: «أجزأ عنه بتفضّل اللّه تعالى و بما وسّع على عباده، و لو لا ذلك لهلك الناس» [٥].
و أظهر من ذلك تعجّب الراوي عن [٦] حكم الإمام بالإجزاء و قوله: «و كيف يجزي
[١] الوسائل ٧: ١٢٤ الباب الأول من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٥.
[٢] كذا في «ج» و «ع».
[٣] الوسائل ٧: ١٢- ١٥ الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم.
[٤] الوسائل ٧: ١٤ الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ٨.
[٥] الوسائل ٧: ١٣ الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ٤، و فيه: و بما قد وسّع على عباده.
[٦] كذا في «ج» و «ع» و «م» و الظاهر: من.