كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - خاتمة
- كما في الغنية [١]- و عن المنتهى [٢] نسبته إلى الأصحاب، و يكفي في الخروج عن الأصل هذه الإجماعات المحكيّة المعتضدة بالشهرة القديمة المظنونة من ذهاب المشايخ الثلاثة [٣] و أتباعهم إلى ذلك.
ثمّ على القول بذلك فالظاهر لزوم الاقتصار على مورد دعوى الإجماع، فلو نوى في النصف الأخير نيّة واحدة لمجموعه فعن الشهيد [٤] الإشكال فيه، لأنّه [٥] إما عبادة واحدة أو ثلاثون عبادة، لكنّ الظاهر من استدلال مدّعي الإجماع ب«إنّه حرمة واحدة» هو جواز ذلك، مع أنّ كونه عبادة واحدة لا يستلزم عدم جواز نيّة واحدة لباقيها.
نعم، لو نوى في الأوّل صوم نصفه ففي الإجزاء [٦] إشكال.
و كذا لو علم أنّ في بعض الأيام لا يجب عليه الصوم، لسفر أو حيض، ففي وجوب التجديد بعد زوال المانع، أو كفاية النيّة الواحدة لمجموع أيّام الصوم- المتخلّل بينها أيّام الإفطار- إشكال.
و لا تكفي النيّة المتقدّمة عليه أي على شهر رمضان بيوم أو يومين [للناسي] [٧] على رأي اختاره من عدا الشيخ من الأصحاب، لما مرّ من رواية التبييت [٨]، و أصالة عدم جواز التقديم إلّا بقدر ما اجمع عليه. خلافا للشيخ في
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٩. و في «ف»: كما عن الغنية.
[٢] المنتهى ٢: ٥٦٠.
[٣] اما الشيخ المفيد فقد ذكره في المقنعة: ٣٠٢ و اما الشيخ الطوسي فقد ذكره في الخلاف ٢: ١٦٤ و اما الثالث فالسيد المرتضى في الانتصار: ٦١.
[٤] البيان: ٢٢٧.
[٥] في «ج» و «ع» و «م»: لأنها.
[٦] في «ف»: ففي الآخر.
[٧] الزيادة من الإرشاد ١: ٢٩٩.
[٨] في صفحة ١٠٣.