كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - خاتمة
الدروس- [١] على عدم جواز الاكتفاء بنيّة واحدة في غير صوم شهر رمضان من نذر صوم شهر [٢] معيّن أو صوم الكفّارة أو نحوهما، بل تأمّلوا في جواز الاكتفاء بنيّة واحدة للبعض الباقي من شهر رمضان.
و حينئذ فدعوى خروج شهر رمضان عن الأصل يحتاج إلى دلالة مفقودة، عدا ربما يتخيّل من أنّها عبادة واحدة فيجزيها نيّة واحدة مقارنة لأوّلها.
و فيه: منع الوحدة، لعدم الشاهد على ذلك [٣]، بل استقلال كلّ يوم بالثواب على صومه و العقاب و القضاء و الكفّارة على إفطاره و غير ذلك يشهد بتعدّده. و مع الشكّ فيجب تعدّد النيّة لعدم الخلاف في جوازه- كما عن المنتهى [٤]- و يشهد به كلام القائلين بكفاية الواحدة و غيرهم، و إن استشكله الشهيد الثاني [٥] بناء على عدم جواز تفريق النيّة على أجزاء العبادة الواحدة؛ لكنّه ضعيف كما سيجيء.
و كيف كان، فلا إشكال في أنّ مقتضى الأصل التعدّد، إلّا أن يخرج عنه بما عن السيّد في المسائل الرسّية، من إجماع الإماميّة من [٦] أنّ أنّ النيّة الواحدة في ابتداء الشهر تغني عن تجديدها كلّ ليلة [٧] و نحو ذلك عن الانتصار [٨] و الخلاف [٩]
[١] الدروس: ٧٠.
[٢] ليس في «ع»: شهر.
[٣] ليس في «ج»: على ذلك و في هامش «ع»: عليها.
[٤] المنتهى ٢: ٥٦٠.
[٥] الروضة البهية ٢: ١٠٧.
[٦] كذا في النسخ.
[٧] الموجود في المسائل الرسيّة (المجموعة الثانية من رسائل الشريف المرتضى): ٣٥٥: النيّة الواقعة، و ما ورد في المتن هنا هو الأصح، فقد نقل العلّامة (رحمه اللّه) ذلك أيضا عنه في المختلف:
٢١٣ و البحراني في الحدائق ١٣: ٢٧، بل السيد نفسه في الانتصار: ٦١ حيث قال: ان نية واحدة في أول شهر رمضان تكفي للشهر كله.
[٨] الانتصار: ٦١ و وردت هذه الكلمة في «ف»: الاقتصاد، و عبارته هكذا: «و يكفي الشهر كله نية واحدة» و ليس فيه ما يدل على الإجماع، انظر الاقتصاد: ٤٣٠.
[٩] الخلاف ٢: ١٦٤.