الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٥ - كتاب الديات
دليلنا: ظواهر الأخبار في إيجاب الدية في السن، و لم تفصل [١].
مسألة ٤٢ [إذا أعاد السن بعد قلعه إلى مغرزه]
إذا جنى على سنه، فندرت يعني سقطت- ثم أعادها في مغرزها بحرارة دمها، فثبتت، ثم قلعها بعد هذا قالع كان عليه الدية.
و قال الشافعي: لا شيء عليه، لأنه قد أحسن، فإنه كان عليه أن يقلعها، و إلا أجبره السلطان على قلعها لأنها ميتة ألصقها ببدنه، فلا تصح صلاته فيها مثل الاذن [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن السن لا يلحقها حكم الميتة، فأما الدية فعموم الاخبار يدل عليها [٣].
مسألة ٤٣: إذا ندرت سنه، فغرز في مغرزها عظما طاهرا
قام مقامها كسن حيوان ذكي يؤكل لحمه، أو كانت من فضة أو ذهب، فاذا ثبتت هذه ثم قلعها قالع لا شيء عليه.
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الثاني: عليه حكومة [٤]، لأنه أعدم الجمال و المنفعة بقلع ما ظاهر، فهو هو كالأسنان الأصلية.
دليلنا: الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل. و أيضا فما أزال عن جسمه شيئا.
[١] الكافي ٧: ٣٢٩ حديث ١، و الفقيه ٤: ١٠٤ حديث ٣٥١، و التهذيب ١٠: ٢٥٤ حديث ١٠٠٥، و الاستبصار ٤: ٢٨٨.
[٢] الأم ٦: ١٢٦، و المجموع ٣: ١٣٩، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ١٩٩.
[٣] الكافي ٧: ٣٢٩، و الفقيه ٤: ١٠٤ حديث ٣٥١، و التهذيب ١٠: ٢٥٤ حديث ١٠٠٥، و الاستبصار ٤: ٢٨٨.
[٤] الأم ٦: ١٢٦ و ١٢٧، و المجموع ١٩: ١٠٣.