الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٩ - كتاب النفقات
و قال الشافعي: لا حضانة لهم بوجه، لأنه لا حضانة فيه و لا قرابة يرث بها [١].
دليلنا: قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٢] و المراد به الأقرب فالأقرب، و ذلك عام.
مسألة ٥٤: إذا لم يكن عصبة، و هناك خال و أخ لأم و أبو أم،
كان لهم الحضانة.
و للشافعي فيه وجهان:
أحدهما: لا حظ لهم فيها، و يعود النظر فيه إلى الحاكم كالأجانب سواء، لأنه لا حضانة و لا إرث [٣].
و قال أبو إسحاق: لهم الحضانة، لأن الحضانة تسقط بوجود العصبة [٤]، فإذا لم يكن عصبة فلهم الرحم، فوجب أن يكون لهم الحضانة.
دليلنا: الآية [٥] على ما رتبناه.
مسألة ٥٥ [نفقة المملوك إذا مرض]
إذا مرض المملوك مرضا يرجى زواله، فعلى مالكه نفقته بلا خلاف، فأما إذا زمن أو أقعد أو عمي فعند أصحابنا أنه يصير حرا، و لا يلزم مولاه نفقته، لأنه ليس بعبده [٦].
و قال جميع الفقهاء: تلزمه نفقته، و لا يزال ملكه، و هو كالصغير سواء [٧].
[١] المجموع ١٨: ٣٢١، و حلية العلماء ٧: ٤٤٠.
[٢] الأنفال: ٧٥.
[٣] المجموع ١٨: ٣٣٧.
[٤] المجموع ١٨: ٣٣٧.
[٥] الأنفال: ٧٥.
[٦] انظر الكافي ٦: ١٨٩ حديث ٢- ٤، و التهذيب ٨: ٢٢٢ حديث ٧٩٨- ٨٠٠.
[٧] الام ٥: ١٠٢، و مختصر المزني: ٢٣٦، و السراج الوهاج: ٤٧٦، و مغني المحتاج ٣: ٤٦٠، و كفاية الأخيار ٢: ٨٨، و المغني لابن قدامة ٩: ٣١٦، و الشرح الكبير ٩: ٣٠٣، و اللباب ٢: ٢٩٠- ٢٩١، و الهداية ٣: ٣٥٥، و شرح فتح القدير ٣: ٣٥٥.