الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤١ - كتاب النفقات
الزمان، كنفقة الأقارب، إلا أن يفرض القاضي عليه فرضا فتستقر عليه بمضي الزمان نفقة ما مضى [١].
دليلنا: أنا قد أجمعنا على وجوب النفقة في ذلك اليوم، و من ادعى إسقاطها فعليه الدليل.
مسألة ٥٨: إذا تزوج رجل أمة، فأحبلها، ثم ملكها،
كان الولد حرا على كل حال، و كانت هي أم ولده.
و قال الشافعي: إذا ملكها، فان كانت حاملا ملكها و عتق حملها بالملك، و لم تصر أم ولد، و ان ملكها بعد الوضع لم تصر أم ولد، سواء ملكها وحدها أو مع ولدها [٢].
و قال أبو حنيفة: إذا علقت منه، ثبت لها حرمة الحرية بذلك العلوق، فمتى ملكها صارت أم ولده تعتق لموته، سواء ملكها قبل الوضع أو بعده [٣].
و قال مالك: إن ملكها حاملا صارت أم ولده و تعتق بموته، سواء ملكها قبل الوضع أو بعده. و قال: لأن حملها يعتق و هو كبعض منها، و ان ملكها بعد الوضع مثل قول الشافعي [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن الولد لاحق بالحرية في أي الطرفين كان، لا يختلفون فيه، و أما كونها أم ولده فالاشتقاق يقتضي ذلك.
مسألة ٥٩: إذا أسلف زوجته نفقة شهر ثم مات، أو طلقها بائنا،
فلها نفقة يومها، و عليها رد ما زاد على اليوم. و به قال الشافعي [٥].
[١] المبسوط ٥: ١٨٤، و اللباب ٢: ٢٧٨، و شرح فتح القدير ٣: ٣٣٢، و الهداية ٣: ٣٣٢.
[٢] المغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٦، و الشرح الكبير ١٢: ٤٩٤.
[٣] المغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٧، و الشرح الكبير ١٢: ٤٩٤.
[٤] المغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٧، و الشرح الكبير ١٢: ٤٩٤.
[٥] الام ٥: ٨٩، و الوجيز ٢: ١١١، و المجموع ١٨: ٢٦٣- ٢٦٤، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٤١، و الهداية ٣: ٣٣٣، و تبيين الحقائق ٣: ٥٦.