الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٧ - كتاب العدة
عن علي (عليه السلام) [١].
و هكذا حكم كل وطء بشبهة تتعلق به فساد النسب، كالرجل يطأ زوجة غيره بشبهة أو أمته.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و روي ذلك عن عمر [٣]، و لا مخالف له في الصحابة.
مسألة ٣٣: امرأة المفقود الذي لا يعرف خبره،
و لا يعلم أ حي هو أم ميت، تصبر أربع سنين، ثم ترفع خبرها الى السلطان لينفذ من يتعرف خبر زوجها في الافاق، فان عرف له خبرا لم يكن لها طريق الى التزويج، و ان لم يعرف له خبرا أمر وليه أن ينفق عليها، فإن أنفق عليها فلا طريق لها الى التزويج، و ان لم يكن له ولي أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، فاذا اعتدت ذلك حلت للأزواج.
و للشافعي فيه قولان:
قال في القديم: تصبر أربع سنين، ثم ترفع أمرها إلى الحاكم حتى يفرق بينهما، ثم تعتد للوفاة و تحل للأزواج. و روي ذلك عن عمر، و ابن عمر، و ابن عباس، و مالك، و أحمد، و إسحاق [٤]. و ظاهر كلام الشافعي يدل على أن مدة
[١] الأم ٥: ٢٣٣، و المجموع ١٨: ١٩١، و المغني لابن قدامة ٩: ١٢٣، و الشرح الكبير ٩: ١٤١.
[٢] الكافي ٥: ٤٢٨ حديث ١٠، و التهذيب ٧: ٣٠٧ حديث ١٢٧٦- ١٢٧٧، و الاستبصار ٣: ١٨٧ حديث ٦٧٩.
[٣] المدونة الكبرى ٢: ٤٤٢.
[٤] الام ٥: ٢٤٠، و المجموع ١٨: ١٥٥ و ١٥٩، و السراج الوهاج: ٤٥٤، و مغني المحتاج ٣: ٣٩٧، و رحمة الأمة ٢: ٨٥، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٦، و المغني لابن قدامة ٩: ١٣٢، و الشرح الكبير ٩:
١٢٧ و ١٢٨ و ١٣٢، و عمدة القاري ٢٠: ٢٧٩، و فتح الباري ٩: ٤٣١، و سبل السلام ٣:
١١٤٢.