الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٦ - كتاب العدة
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا: فقد ثبت وجوب العدتين عليها، و تداخلهما يحتاج الى دليل.
و روى سعيد بن المسيب، و سليمان بن يسار: أن طليحة [١] كانت تحت رشيد الثقفي [٢]، فطلقها البتة فنكحت في آخر عدتها، ففرق عمر بينهما و ضربها بالمخفقة ضربات، و زوجها، ثم قال: أيما رجل تزوج امرأة في عدتها، فان لم يكن دخل بها زوجها الذي تزوجها فرق بينهما، و تأتي ببقية عدة الأول، ثم تستأنف عدة الثاني، ثم لا تحل له أبدا [٣]. و عن علي (عليه السلام)، مثل ذلك [٤]، و لا مخالف لهما في الصحابة.
مسألة ٣٢ [حكم نكاح المعتدة و وطئها]
إذا نكحت المعتدة، و وطأها الناكح و هما جاهلان بتحريم الوطء، أو كان الواطئ جاهلا و المرأة عالمة، فلا حد على الواطئ، و يلحقه النسب، و تحرم عليه على التأبيد. و روي ذلك عن عمر. و به قال: مالك، و الشافعي في القديم [٥].
و قال في الجديد: تحل له بعد انقضاء العدة. و به قال أهل العراق، و رووه
[١] طليحة بنت عبد الله (عبيد الله) الأسدية. ذكرها ابن الأثير في أسد الغابة ٥: ٤٩٦، و ابن حجر في تعجيل المنفعة: ١٣٣ و ذكر كل منهما قصة نكاحها في عدتها.
[٢] رشيد، و قيل: رويشد الثقفي أبو علاج الطائفي المدني، كان يبيع الشراب و قد أمر عمر بحرق داره.
تعجيل المنفعة ١٣٠ و ١٣٢، و أسد الغابة ٥: ٤٩٦.
[٣] الام ٥: ٢٣٣، و المجموع ١٨: ١٩٠، و المغني لابن قدامة ٩: ١٢٢، و الشرح الكبير ٩: ١٣٨.
[٤] الام ٥: ٢٣٣، و المغني لابن قدامة ٩: ١٢٣، و الشرح الكبير ٩: ١٣٨.
[٥] المدونة الكبرى ٢: ٤٤٢، و المجموع ١٨: ١٩١، و المغني لابن قدامة ٩: ١٢٣، و الشرح الكبير ٩:
١٤١.