الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٣ - كتاب السير
و قوله تعالى (وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ) [١] و انما أخرناها لإجماع الفرقة على ذلك.
مسألة ١٠ [حكم أموال المسلمين إذا وقعت بأيدي المشركين]
لا يملك المشركون أموال المسلمين بالقهر و الغلبة و ان حازوها الى دار الحرب، بل هي باقية على ملك المسلمين، فان غنم المسلمون ذلك و وجده صاحبه أخذه بغير ثمن إذا كان قبل القسمة، و ان كان بعد القسمة أخذه و دفع الامام قيمته الى من وقع في سهمه من بيت المال، لئلا ينتقص القسمة، و ان أسلم الكافر عليه فهو أحق به- يعني صاحبه- و به قال الشافعي [٢] و في الصحابة أبو بكر، و سعد بن أبي وقاص، و في الفقهاء ربيعة [٣].
و قد روى أصحابنا أنه يأخذه بعد القسمة بالقيمة [٤]. و به قال مالك و الأوزاعي [٥].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: كلما يصح تملكه بالعقود، فان المشركين يملكونه بالقهر و الاحازة الى دار الحرب إلا أن صاحبه إن وجده قبل القسمة أخذه بغير شيء، و ان وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة، و ان أسلم الكافر عليه فهو أحق
[١] المائدة: ٣٨.
[٢] مختصر المزني: ٢٧٣، و حلية العلماء ٧: ٦٧٢، و المجموع ١٩: ٣٤٣ و ٣٤٥، و المبسوط ١٠: ٥٢، و بدائع الصنائع ٧: ١٢٧، و الهداية ٤: ٣٣٨، و شرح فتح القدير ٤: ٣٣٨، و تبيين الحقائق ٣:
٢٦٠، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٧١ و ٤٧٥، و الشرح الكبير ١٠: ٤٧٣ و ٤٧٥، و بداية المجتهد ١:
٣٨٥، و الأحكام السلطانية للماوردي ١: ١٣٦، و البحر الزخار ٦: ٤٠٧.
[٣] المغني لابن قدامة ١٠: ٤٧١، و حلية العلماء ٧: ٦٧٢.
[٤] الكافي ٥: ٤٢ حديث ١، و التهذيب ٦: ١٥٩ حديث ٢٨٧.
[٥] الموطأ ٢: ٤٥٢ و ٤٥٣، و المدونة الكبرى ٢: ١٣ و ١٤، و بداية المجتهد ١: ٣٨٥، و أسهل المدارك ٢: ١٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٧١، و المجموع ١٩: ٣٤٥، و الأحكام السلطانية للماوردي ١:
١٣٦.