الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٥ - كتاب السير
القسمة فهما له بغير شيء، و ان وجدهما بعد القسمة فهما له بالقيمة) [١].
مسألة ١١: إذا دخل حربي إلى دار الإسلام بأمان و معه مال،
انعقد أمانه على نفسه و ماله بلا خلاف، فاذا رجع الى دار الحرب و خلف ماله في دار الإسلام، ثم مات في دار الحرب، صار ماله فيئاً.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الثاني: يكون لورثته في دار الحرب [٢].
دليلنا: ان مال أهل الحرب الأصل فيه أنه فيء، فاذا عرض عارض في حال الأمان منعنا منه، فاذا زال العارض عاد الى الأصل من كونه فيئاً، و من منع منه فعليه الدلالة.
مسألة ١٢: إذا أسلم الحربي، أحرز ماله و دمه و صغار أولاده،
و سواء في ذلك ماله الذي في دار الحرب أو في دار الإسلام.
و قال مالك: يحرز ماله الذي في دار الإسلام إذا أسلم في دار الإسلام مما هو في يده، و ما ليس في يده. و به قال الشافعي [٣] إلا أن أصحابه قالوا: يحرز ماله الذي يمكن نقله إلى دار الإسلام، و أما ماله في دار الحرب فهو غنيمة [٤] و بنى هذا على أن أهل الحرب لا ملك لهم، فإذا أسلموا تجدد لهم الملك بالقهر
[١] نصب الراية ٣: ٤٣٦ باختلاف يسير.
[٢] الام ٤: ٢٧٨، و مختصر المزني: ٢٧٣، و حلية العلماء ٧: ٧٢٤، و المجموع ١٩: ٤٥٢ و ٤٥٣.
[٣] الام ٤: ٢٧٨، و مختصر المزني: ٢٧٣، و حلية العلماء ٧: ٦٦١ و ٧٢٥، و مغني المحتاج ٤: ٢٢٨ و ٢٢٩، و السراج الوهاج: ٥٤٤ و ٥٤٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٨، و الشرح الكبير ١٠: ٤١٣، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٣١٧، و شرح فتح القدير ٤: ٣١٧، و البحر الزخار ٦:
٤١٠.
[٤] مختصر المزني: ٢٧٣، و حلية العلماء ٧: ٧٢٥.