الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٢ - كتاب السرقة
ملكه، و السيد غائب فلا قطع عليه [١].
دليلنا: الآية [٢] و الخبر [٣]، و لم يفصلا.
و روى مالك، عن نافع أن عبدا لابن عمر أبق، فسرق، فبعث به الى سعيد بن العاص، و كان أمير المدينة ليقطعه فأبى، فقال ابن عمر: في أي كتاب الله وجدت أن الآبق لا يقطع، ثم أمر به ابن عمر فقطع [٤].
مسألة ٢٧ [حكم السارق في عام المجاعة]
روى أصحابنا أن السارق إذا سرق عام المجاعة، لا قطع عليه و لم يفصلوا [٥].
و قال الشافعي: إن كان الطعام موجودا مقدورا عليه و لكن بالثمن الغالي فعليه القطع، و إن كان القوت متعذرا لا يقدر عليه، فسرق سارق طعاما، فلا قطع عليه [٦].
دليلنا: ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا قطع في عام مجاعة [٧].
و روي ذلك عن عمر أنه قال: لا قطع في عام مجاعة، و لا قطع في عام
[١] بدائع الصنائع ٧: ٦٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٧١، و الشرح الكبير ١٠: ٢٩٦، و حلية العلماء ٨: ٦٨.
[٢] المائدة: ٣٨.
[٣] الكافي ٧: ٢٣٧ حديث ٢٠، و التهذيب ١٠: ١١١ حديث ٤٣٧.
[٤] الموطأ ٢: ٨٣٣ حديث ٢٦ و السنن الكبرى ٨: ٢٦٨، و بدائع الصنائع ٧: ٦٧.
[٥] الكافي ٧: ٢٣١ حديث ١- ٣، و التهذيب ١٠: ١١٢ حديث ٤٤٢ و ٤٤٣.
[٦] كفاية الأخيار ٢: ١١٧، و المجموع ٢٠: ٩٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٨٤، و الشرح الكبير ١٠:
٢٨١.
[٧] الكافي ٧: ٢٣ حديث ٣، و دعائم الإسلام ٢: ٤٧٣ حديث ١٦٩٣، و التهذيب ١٠: ١١٢ حديث ٤٤٤.