الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٨ - كتاب الديات
و قال جميع الفقهاء: أن عاقلة الذمي ذمي مثله إذا كان عصبته، فان كان حربيا لم يكن عاقلة الذمي و ان كان عصبته، و ان كانوا مسلمين فكذلك لا يكونون عاقلة الذمي و ان كانوا عصبته، فان لم يكن له عاقلة ففي ماله، و لا يعقل عنه من بيت مال المسلمين [١].
دليلنا: إجماع أصحابنا على الرواية [٢] التي ذكرناها، لأنهم لم يرووا خلافها، و لأن ميراثه إذا لم يكن له وارث ينتقل الى الامام، فيجب أن يكون جنايته عليه.
مسألة ١١٥: إذا كان القتل عمدا لا يجب به قود بحال،
مثل قتل الوالد ولده، و كذلك الأطراف، و كذلك إذا جنى جناية لا يجب فيها قود بحال كالجائفة و المأمومة، فالكل حال في مال الجاني. و به قال الشافعي إلا أنه زاد و ما دون الموضحة، فإن عنده ليس فيه قصاص، و انما يجب به الأرش [٣].
و قد بينا أن عندنا أن فيه قصاصا.
و قال أبو حنيفة: كل هذا مؤجل على الجاني ثلاث سنين [٤].
دليلنا: أنه قد ثبت وجوب ذلك عليه، و من ادعى التأجيل في ذلك فعليه الدلالة.
مسألة ١١٦ [أحكام ضمان الأنفس و الأموال بسقوط الحائط]
إذا بنى حائطا مستويا في ملكه، فمال الى الطريق، أو إلى دار جاره، ثم وقع و أتلف أنفسا و أموالا كان عليه الضمان.
[١] انظر الشرح الكبير ٩: ٦٤٩ و ٦٥٠.
[٢] انظر الكافي في الفقه لأبي الصلاح: ٣٩٥، و ما تقدمت الإشارة إليه في الهامش الأسبق لهذه المسألة.
[٣] الأم ٦: ١١٢ و ١١٣، و المجموع ١٩: ١٥٠، و بدائع الصنائع ٧: ٢٥٦، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٤٠٤، و تبيين الحقائق ٦: ١٧٧.
[٤] بدائع الصنائع ٧: ٢٥٦، و تبيين الحقائق ٦: ١٧٧، و الهداية ٨: ٤٠٤، و شرح فتح القدير ٨:
٤٠٤، و المجموع ١٩: ١٥٠.