الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٧ - كتاب الجنايات
و عندنا: أن لكل واحد من الأولياء قتله منفردا و مجتمعا، و لا يقف ذلك على إذن الباقين.
فان بادر أحدهم فقتله، لا يخلو الباقون من أحد أمرين: إما أن يكونوا عفوا عن نصيبهم أو لم يعفوا. فان لم يعفوا ضمن هذا القاتل نصيبهم من الدية، و ان كان قد عفوا ضمن مقدار ما عفى الأولياء لأولياء المقاد منه من الدية، و لا يجب عليه القود بحال، سواء علم بعفوهم أو لم يعلم، حكم الحاكم بسقوط القود أو لم يحكم، لأن حكم الحاكم بسقوط القود إذا عفى بعضهم باطل لا يجب المصير إليه. و هو إحدى الروايات عن مالك [١].
قال الشافعي، و باقي الفقهاء: أنه إذا عفى أحدهم سقط القود، فان بادر أحدهم فقتله، فان كان بعد عفو الباقين، فهل عليه القود أم لا؟ على قولين [٢].
و إن قتله بعد عفوه قبل حكم الحاكم، فان كان قبل علمه بالعفو، فهل عليه القود أم لا؟ على قولين.
و الصحيح: أن عليه القود [٣].
و الصحيح في التي قبلها: أنه لا قود عليه.
و ان قتل بعد العفو بعد العلم فمبنية على ما قبلها. فان قلنا عليه القود قبل العلم، فها هنا أولى، و إذا قلنا لا قود، فها هنا على قولين [٤].
[١] انظر المجموع ١٨: ٤٤، و نسبه في الوجيز الى علماء المدينة.
[٢] الأم ٦: ١٣ و ١٤، و مختصر المزني: ٢٤٠، و المجموع ١٨: ٤٤٥ و ٤٤٦، و الوجيز ٢: ١٣٥، و حلية العلماء ٧: ٤٩١- ٤٩٢، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٦٢ و ٤٦٥ و ٤٦٧، و الشرح الكبير ٩: ٣٨٩ و ٣٩١.
[٣] المجموع ١٨: ٤٤٦ و ٤٤٧، و الوجيز ٢: ١٣٥، و حلية العلماء ٧: ٤٩٢، و السراج الوهاج: ٤٩١.
[٤] حلية العلماء ٧: ٤٩٢، و المجموع ١٨: ٤٤٦ و ٤٤٧، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٦٧، و الشرح الكبير ٩: ٣٩١.