الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٥ - كتاب الجنايات
يستقاد منه، سقط القصاص و يرجع الى الدية. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يسقط القصاص لا إلى بدل [٢].
دليلنا: قوله (عليه السلام): لا يطل دم امرئ مسلم [٣] فلو أسقطناه لا الى بدل لأطللنا دمه، و لو قلنا بقول أبي حنيفة لكان قويا، لأن الدية لا تثبت عندنا إلا بالتراضي بينهما، و قد فات ذلك.
مسألة ٥١: إذا قتل اثنان رجلا، و كان أحدهما لو انفرد بقتله قتل به دون الآخر،
لم يخل من أحد أمرين.
إما أن يكون القود لم يجب على أحدهما لمعنى فيه أو في فعله، فان كان لمعنى فيه، مثل أن شارك أجنبيا في قتل ولده، أو نصرانيا في قتل نصراني، أو عبدا في قتل عبد، فعلى شريكه القود دونه.
و إن كان القود لم يجب عليه لمعنى في فعله، مثل ان كان عمدا محضا شارك من قتله خطأ أو عمد الخطأ، فلا قود على واحد منهما. و به قال الشافعي [٤].
و قال مالك: على القاتل القود، سواء سقط عن شريكه لمعنى فيه، أو في فعله. و به قال الحسن البصري، و النخعي [٥].
و قال أبو حنيفة: لا قود عليه، سواء سقط القود عن شريكه لمعنى فيه، أو
[١] الأم ٦: ١٠ و ١١، و مختصر المزني: ٢٤١، و المجموع ١٨: ٤٣٤، و بدائع الصنائع ٧: ٢٤١، و الهداية ٨: ٢٨٠.
[٢] اللباب ٣: ٤٢، و بدائع الصنائع ٧: ٢٤١، و حاشية رد المحتار ٦: ٥٥٦، و الهداية ٨: ٢٨٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٤: ٧٣ حديث ٢٢٣.
[٤] الام ٦: ٢٣ و ٣٩، و الوجيز ٢: ١٢٧، و السراج الوهاج: ٤٨٣، و مغني المحتاج ٤: ٢٠ و ٢١، و مختصر المزني: ٢٤٠، و المجموع ١٨: ٣٧٠، و المبسوط ٢٦: ٩٤، و النتف ٢: ٦٦٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٨٩.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٣٨٩، و النتف ٢: ٦٦٤، و المجموع ١٨: ٣٧٠.