الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٦ - كتاب الجنايات
في فعله [١].
دليلنا: على مالك: ما روي عن النبي (عليه السلام) انه قال: «إلا أن في قتيل العمد الخطأ قتيل السوط و العصا مائة من الإبل، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها» [٢].
فأوجب في عمد الخطأ الدية، و هذا عمد الخطأ، لأنها روح و خرج عن عمد و خطأ، و عليه إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
دليلنا: على أبي حنيفة: قوله تعالى «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» [٤] و هذا قد قتل ظلما، فوجب أن يكون لوليه سلطان. و أيضا قوله (عليه السلام): ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل و أنا و الله عاقلة، فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا و ان أحبوا أخذوا الدية [٥] و لم يفصل.
مسألة ٥٢ [جواز استفادة الأبناء مجتمعين من قاتل أبيهم]
إذا قتله رجل عمدا، و وجب القصاص على قاتله، و كان له ابنان أو أكثر من ذلك، كان لهم قتله قودا مجتمعين بلا خلاف.
[١] المبسوط ٢٦: ٩٣، و النتف في الفتاوى ٢: ٦٦٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٨٩.
[٢] سنن ابن ماجة ٢: ٨٧٨ حديث ٢٦٢٨، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ١١ و ١٦٦ و ج ٥: ٤١٢، و مسند الحميري ٢: ٣٠٧ حديث ٧٠٢، و السنن الكبرى ٨: ٤٤، و ترتيب مسند الشافعي ٢:
١٠٨ حديث ٣٦١، و تلخيص الحبير ٤: ٢٢ حديث ١٦٩٦ و في الجميع روي الحديث باختلاف يسير في اللفظ.
[٣] الكافي ٧: ٢٨١ حديث ٣، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٧٧ حديث ٢٤٠، و التهذيب ١٠: ١٥٨ حديث ٦٣٥، و الاستبصار ٤: ٢٥٩ حديث ٩٧٦.
[٤] الاسراء: ٣٣.
[٥] سنن أبي داود ٤: ١٧٢ حديث ٤٥٠٤، و سنن الدارقطني ٣: ٩٥ حديث ٥٤، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٨٥، و سنن الترمذي ٤: ٢١ حديث ١٤٠٦، و السنن الكبرى ٨: ٥٢، و تلخيص الحبير ٤:
٢١ حديث ١٦٩٤ و في البعض بتفاوت باللفظ.