الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٩ - كتاب الجنايات
كان المال لمن يرث الدية من الرجال [١].
و قال ابن أبي ليلى: يرثه ذوو الأنساب من الرجال و النساء، و لا يرثه ذو سبب و هو الزوجية. قال: لأن الزوجية تزول بالوفاة، و هذا يورث للتشفي، و لا تشفي بعد زوال الزوجية [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة.
مسألة ٤٢: إذا كان أولياء المقتول جماعة لا يولى على مثلهم
جاز لواحد منهم أن يستوفي القصاص، و ان لم يحضر شركاؤه سواء كانوا في البلد أو كانوا غائبين بشرط أن يضمن لمن لم يحضر نصيبه من الدية.
و قال جميع الفقهاء: ليس له ذلك حتى يستأذنه إن كان حاضرا، أو يقدم إن كان غائبا [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا: قوله تعالى «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» [٤] و هذا ولي، فيجب أن يكون له السلطان.
مسألة ٤٣: إذا كان بعض الأولياء رشيدا لا يولى عليه،
و بعضهم يولى عليه لصغر أو جنون، كان للكبير أن يستوفي القصاص من حق نفسه دون حق المولى عليه، بشرط أن يضمن له نصيبه من الدية. و ان كان الولي واحدا مولى عليه لجنون و له أب أو جد، لم يكن لأحد أن يستوفي له حتى يبلغ، سواء كان
[١] بداية المجتهد ٢: ٣٩٥، و أسهل المدارك ٣: ١٢٥، و المجموع ١٨: ٤٤٠، و حلية العلماء ٧: ٤٨٦.
[٢] المغني لابن قدامة ٩: ٤٦٥، و تبيين الحقائق ٦: ١١٤.
[٣] الأم ٦: ١٢، و مختصر المزني: ٢٣٩، و الوجيز ٢: ١٣٥، و المجموع ١٨: ٤٤٣، و فتح المعين: ١٢٨، و المحلى ١٠: ٤٨٣، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٥٩، و الشرح الكبير ٩: ٣٩٣، و شرح فتح القدير ٨:
٢٦٥، و الهداية ٨: ٢٦٥، و تبيين الحقائق ٦: ١٠٩، و بدائع الصنائع ٧: ٢٤٢، و الفتاوى الهندية ٦: ٧، و النتف في الفتاوى ٢: ٦٦٥.
[٤] الاسراء: ٣٣.