روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٢ - بَابُ الْمُوصَى لَهُ يَمُوتُ قَبْلَ الْمُوصِي أَوْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ
قَبْلَ الْمُوصِي قَالَ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثِ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ وَ قَالَ ع مَنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ شَاهِدٍ أَوْ غَائِبٍ فَتُوُفِّيَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي فَالْوَصِيَّةُ لِوَارِثِ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ فِي وَصِيَّتِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.
٥٤٩٠ وَ رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُثَنًّى قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُوصِيَ لَهُ بِوَصِيَّةٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا وَ لَمْ يَتْرُكْ عَقِباً قَالَ اطْلُبْ لَهُ وَارِثاً أَوْ مَوْلًى فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ وَلِيُّ قَالَ اجْهَدْ أَنْ تَقْدِرَ لَهُ عَلَى وَلِيٍّ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ وَ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكَ الْجَهْدَ فَتَصَدَّقْ بِهَا
______________________________
يرجع
في وصيته قبل أن يموت» و ظاهره ما ذكرناه، و يمكن أن يكون عدم الرجوع تنفيذا أو
دالا على التنفيذ.
«و روى العباس بن عامر عن مثنى» في الحسن كالشيخ[١] و هو كالسابق، و يدل على أنه إن لم يوجد للموصى له وارث يتصدق به، و لا يرجع إلى ورثة الموصي و رواه الكليني في الصحيح، عن العباس بن عامر قال: سألته (و هو أظهر لأن العباس يروي عن الكاظم عليه السلام، و كانت التقية في زمانه عليه السلام شديدة و لهذا قال: سألته و لم يذكر المعصوم عليه السلام و المثنى من رواه الصادق عليه السلام و لم يعهد منه الإضمار و يحتمل السقوط من النساخ).
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، و في الصحيح، عن أبي بصير جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قالا سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي قال: ليس بشيء.
و في الموثق كالصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي قال: ليس بشيء.
فحملت على الرجوع كما ظهر من خبر محمد بن قيس، و يمكن حملها على
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب الموصى له بشيء إلخ خبر ٣- ٤- ٥ و أورد الثاني في الكافي باب من أوصى بوصية فمات إلخ خبر ٣.