عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٤ - المسألة الثالثة في حكم عتق ولد الزنا و المكاتب
المانعة من عتقه على الكراهة، أو تخصيص هذا الفرد بما لو ثبت إيمانه، و يمكن حمله على التقية أيضا.
و في
صحيحة عمار بن مروان كما في الكافي و التهذيب [١] «قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبي أوصى بنسمة مؤمنة عارفة، فلما أعتقناه بان لنا أنه لغير رشده، فقال: قد أجزأت عنه، إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت».
و ممن ذهب إلى المنع السيد المرتضى و الصدوق- (رحمهما الله)- محتجا عليه السيد بإجماع الفرقة و بقوله تعالى «وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» [٢] و قبلهما الإسكافي محتجا بالآية أيضا.
و أجيب بمنع الإجماع لأن الأشهر جوازه و منع دلالة الآية كما قدمناه لعدم دخول العتق في الإنفاق، فالأقوى ما قدمناه من إجراء أحكام الايمان على ولد الزنا بعد إظهاره له عتقا و غيره. و من شروطه أيضا على خلاف فيه، أن يكون تام الملك، فلا يجزي المدبر ما لم ينقض تدبيره، كما عليه الشيخ في النهاية و تلميذه القاضي ابن البراج و قبلهما الإسكافي ل
حسنة الحلبي [٣] بل صحيحته عن الصادق (عليه السلام) «في رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث و على الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار، أ يجز عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة؟ قال: لا».
و مثلها موثقة عبد الرحمن [٤].
و ذهب الشيخ- (رحمه الله)- في كتابي الفروع و الحلي و المتأخرون من علمائنا
[١] الكافي ج ٧ ص ٦٢ ح ١٧، التهذيب ج ٩ ص ٢٣٦ ح ١٣، الوسائل ج ١٣ ص ٤٨١ ب ٩٥ ح ٢.
[٢] سورة البقرة- آية ٢٦٧.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٥ ح ٥٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٥٨ ب ٩ ح ٢ و فيهما «أ يجزى عنه أن».
[٤] التهذيب ج ٨ ص ٢٦٥ ح ٣٠، الوسائل ج ١٦ ص ٩٧ ب ١٢ ح ١.