عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٨ - العاشرة لو عجز الناذر عن المشي
(و القول الثالث) أنه إن كان مطلقا توقع المكنة و إن كان معينا بسنة معينة سقط الحج أصلا للعجز عن المنذور، فإنه الحج ماشيا لا الحج مطلقا، فيسقط وجوبه لاستحالة التكليف بما لا يطاق، و هو قول ابن إدريس في سرائره و العلامة في كتاب الحج من القواعد، و اختار في كتاب النذر منها سقوط الوصف خاصة، و هو الأقوى لما مر.
و ل
صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أحدهما (عليهم السلام) «قال: سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع، قال: يحج راكبا».
و
صحيحته الأخرى [٢] «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع، قال: فليحج راكبا».
و
صحيحة رفاعة و حفص بن البختري [٣] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا، قال: فليمش فاذا تعب فليركب».
و
صحيحة السندي بن محمد [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: قلت له: جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله، قال: كفر عن يمينك فإنما جعلت على نفسك يمينا فما جعلته لله فأوف به».
و هذا يجب حمله مع القدرة.
و
معتبرة إسحاق بن عمار [٥] عن عنبسة بن مصعب «قال: نذرت في ابن لي إن عافاه الله أن أحج ماشيا، فمشيت حتى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ثمَّ وجدت راحة فمشيت، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال: إني أحب إن كنت مؤسرا أن تذبح بقرة، فقلت: معي نفقة و لو شئت أن أذبح لفعلت، فقال: إني أحب إن
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٥٨ ح ٢٠، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣٠ ب ٨ ح ١.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٥٨ ح ٢١، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣٠ ب ٨ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٥٨ ح ١٩، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣٠ ب ٨ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٥٨ ح ١٨ و فيه «عن صفوان الجمال عن أبى عبد الله»، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣١ ب ٨ ح ٤ و فيهما «فف به».
[٥] التهذيب ج ٨ ص ٣١٣ ح ٤٠، الوسائل ج ١٦ ص ٢٣٢ ب ٨ ح ٥.