عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٩٩ - الرابعة إذا أقر اثنان من الورثة بنسب للميت و كانا عدلين
مع الاثنين خمس الأصل.
الرابعة: إذا أقر اثنان من الورثة بنسب للميت و كانا عدلين
يثبت النسب و الميراث و إلا أخذ من حصتهما بالنسبة كما لو أقر واحد خاصة، و إنما كان كذلك لأنهما إذا كانا عدلين ثبت النسب لشهادتهما و لا أثر لاعتبار الإرث.
و أما مع عدم العدالة فلأن النسب لا يتبعض فينفذ إقرار المقرين في مستحقها من الإرث فينظر كم قدر استحقاق المقر به من مجموع التركة لو ثبت بينة و كم نسبته إلى المجموع فيؤخذ من حصتها بتلك النسبة فيدفعان إليه ما فضل عن نصيبهما.
و لو شهد الأخوان بابن للميت و كانا عدلين ثبت نسبه و جاز الميراث، و لا يلزم الدور الذي وجهه الشيخ في المبسوط حيث قال: يثبت نسبه و لا يرث لأنه لو ورث لحجب الأخوين و خرجا عن الإرث، فيلزم من صحة الإرث بطلانه و من بطلانه صحته.
ثمَّ قال: و لو قلنا يثبت الميراث كان قويا لأنه يكون قد ثبت بشهادتهما فيتبعه الميراث لا بالإقرار.
و حاصل كلامه أن الدور يلزم من اعتبار إقرارهما لا من اعتبار كونهما شاهدين، و لا يخفي أنهما لو كانا غير وارثين لاعتبرت شهادتهما مع العدالة فلا ينظر إلى كونهما وارثين و عدمه، على أنا لو اعتبرنا الإرث لكفي كونهما وارثين في الظاهر حالة الإقرار.
و لو كانا فاسقين أخذ الميراث و لم يثبت النسب، و إنما كان كذلك لأن إقرارهما نافذ بالنسبة إلى الميراث و لا يتوقف على ثبوت النسب، و أما النسب فإنه لا يثبت بقول الفاسق، و إنما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين لا شهادة رجل و امرأتين و لا رجل و يمين و لا بشهادة فاسقين و إن كانا وارثين.
و اعتبر الشيخ في المبسوط في ثبوت النسب بإقرار رجلين عدلين و رجل و امرأتين من الورثة مع أنه قال في آخر كلامه في الباب: إنه لا يسمع شاهد