عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢ - الرابعة عشرة لو قال له في هذا العبد ألف
الرابعة عشرة: لو قال: له في هذا العبد ألف
كان كلاما مجملا من الأقارير المبهمة لأن العبد لا يكون ظرفا للألف إلا بتأويل متجوز فيه، فيرجع و يكون مقبولا منه فيقبل منه و لو فسره بأرش الجناية و بكونه مرهونا و بأنه وزن في شراء عشره ألفا و اشتريت أنا جميع الباقي بألف و لم يلزمه إلا عشر العبد. و لو قال:
نقد عني في ثمنه ألفا كان قرضا. و لو قال: نقد ألفا في ثمنه و أنا ألفا بإيجاب واحد فقد أقر بالنصف و لو قال: وزنت أنا ألفين فقد أقر بالثلث. و لو قال: أوصى له بألف من ثمنه بيع و صرف إليه. و لو أراد إعطاء الألف من ماله من غير الثمن لم يجب القبول.
و تحقيق هذه الفروع و المسائل مفصلة أن المقر لزيد في هذا الأمر العبد بألف حيث إنه إقرار مجمل يجب إرجاعه إليه في التفسير لتعدد احتمالاته، فإذا فسره بأرش جناية صدرت من العبد على المقر له أو على عبده قبل منه و إن كان تفسيرا صحيحا و تعلق الألف برقبته، و إن فسره بكون العبد مرهونا بألف في ذمته قبل أيضا.
و استوجه العلامة في التذكرة بأن الدين و إن كان موضوعه الذمة فله تعلق ظاهر بالمرهون فصار كالتفسير بأرش الجناية. و في وجه ذهب إليه البعض أنه لا يقبل لأن الإقرار يقتضي كون العبد محل الألف و محل الدين بالذمة لا المرهون، و إنما المرهون وثيقة له.
قال العلامة في التذكرة: و على هذا لو نازعه المقر له أخذناه بالألف الذي ذكرناه في التفسير و طالبناه للإقرار المجمل بتفسير صالح. ثمَّ اختار الأول، و فيه قوة لأن محل الدين و إن كان في الحقيقة الذمة لأن العبد محل أيضا إذا كان رهنا باعتبار استحقاق أخذه من قيمته و ليس العبد بالنسبة إلى أرش الجناية محلا للأرش حقيقة لبقائه بكماله على ملك المالك مع تعلق الأرش به.
و إن فسر بأن المقر له وزن في عشر العبد ألفا و قال المقر: اشتريت أنا الباقي و تسعة أعشاره بألف قبل لأنه محتمل. و قيده في التذكرة بيمينه و الاختصاص