عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥٣ - الرابعة عشرة لو قال له في هذا العبد ألف
في ذلك بهذه الصورة بل باقي الصور المحتملة لو لم يصدقه المقر له على التفسير و يتوجه فيها عليه اليمين لإنكاره لما سوى ذلك، و لا فرق في القبول بين أن يكون ما عينه للمقر له يساوي الألف أو يزيد أو ينقص و لا بين ما عينه لنفسه زائدا أو لا، لأن الإقرار محتمل لذلك التفسير، و لا يرجع في التفسير إلا إليه مع ما ينضم إلى ذلك من أصالة براءة الذمة.
و لو فسره بأن المقر له نقد عنه في ثمن العبد ألفا كان الألف قرضا في ذمته لأن قوله غير مقتض كون الشراء له.
و إن فسره بأنه نقد ألفا في ثمنه على أنه لنفسه سئل هل نقد شيئا في ثمنه أو لا؟ فإن قال: نقده سئل هل كان الشراء بإيجاب واحد أم بإيجابين؟ فإن قال:
بإيجابين احتاج إلى تفسير ما نقد فيه ألفا و هي المسألة السابقة في قوله «وزن في عشره ألفا و اشتريت أنا الباقي بألف» و إن قال: بإيجاب واحد سئل عن قدر ما نقد هو، فإن قال: ألفا فهما شريكان في العبد بالنصف لأن لكل نسبة ما نقد إلى مجموعها الثمن، و إن قال: ألفين كان للمقر له الثلث، و هكذا.
و إن فسره بأنه أوصى له بألف من ثمنه أو نذر له قبل أيضا و صرف إليه من ثمنه ألف أو يبتاع منه ما بقي بألف. و لو أراد المقر حينئذ دفع ألف من ماله لم يجب القبول عليه لتعين جهة الاستحقاق في ثمن العبد و إنما قبل كل من هذه التفسيرات لأن الإقرار محتمل كل منهما كما يحتمل الباقي باعتبار أهل الوضع، و لو لم يصدق فهو منكر لما عداه فيحلف بنفيه و لا يستحق المقر له ما أقر به لتكذيبه.
و لو قال: له في هذا المال أو ميراث أبي ألف لزمه، بخلاف ما لو قال: في مالي أو في ميراثي من أبي. و قد مر تحقيق الفرق بين العبارتين من لزومه التناقض بالإضافة و عدمه عند عدمها، و قد عرفت الصحة في كل من العبارتين و لا تناقض فيرجع إليه، فلا حاجة إلى إعادة الكلام عليه ثانيا.