عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٥١ - الثالثة عشرة لو أقر له صريحا بالظرف دون المظروف أو بالعكس
و الإقرار لا يقتضي تقدم ملك الام على تجدد الحمل، و سيأتي في أحكام القضاء أنه لا يسمع دعوى: هذه ابنة أمتي لجواز تجددها في غير ملكه، فصحة الاستثناء لا يخلو من قوة.
و لو قال: له عندي دار مفروشة أو دابة مسروجة أو عبد عليه عمامة كان محتمل للأمرين و هو صحة الاستثناء و عدمها، و من ثمَّ وقع الخلاف في المسألة، فالقول بصحة الاستثناء واضح لخروج الفرش عن الدار و السرج عن الدابة و العمامة عن العبد و من جهة وصفها بكونها مفروشة فإذا سلمها غير مفروشة لم يكن المقر بها.
و رد بأن الوصف بذلك حين الإقرار لا يقتضي استحقاقها على هذا الوصف، مع كون اللفظ محتملا و يده على الأمرين معا، فلا يزول حكمهما بمجرد الاحتمال.
و ذهب الإسكافي إلى دخول السرج في الدابة، و ضعفه الشيخ في المبسوط و هو الأصح لأن الدخول غير متحقق. نعم قد يقال في الإقرار بالعبد تدخل العمامة و ما جرى مجراها من الثياب، و الفرق أن له يدا على ملبوسه، و ما في يد العبد فهو في يد السيد، فتدخل العمامة لا من جهة الإقرار بل من جهة اليد، و اختاره العلامة في التذكرة.
و يضعف بأنه لا يد للسيد على العبد هنا بل يد المقر عليه و على سائر ما عليه من عمامة و غيرها، لأنه و إن كان ذا يد إلا أنه من حيث إنه مال عليه يد فكذا ما عليه من الثياب، فإذا أقر بالعبد له لم يسر الإقرار إلى ما عليه و لا تزول يد المقر عنه، كما لا يسري إلى البيت الذي هو ساكنه و الطعام الذي بين يديه.
و لو أقر له بألف في هذا الكيس و الحال أنه لم يكن في الكيس شيء لزمه الألف لأن قوله «علي» يقتضي اللزوم، و لا أثر لقوله في هذا الكيس إذا لم يكن فيه شيء لأن اعتباره يقتضي رفع الإقرار فلا ينظر إليه.