عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٣ - العشرون في حكم صرف الكفارات إلى من تجب نفقته
إشعار به. فالجمع بينهما بحمل الثوبين على الأفضلية و الثوب على الاجزاء كما ذكره ثاني الشهيدين في المسالك و تبعه الأكثر من متأخري المتأخرين.
و ربما رجح أخبار الثوبين مطلقا لتعدد أخبارهما و صحتها لأن ما قابلها ضعيف الإسناد أو مرسل، و معمر بن عثمان مجهول، لكن يعضدها إطلاق الكسوة في الآية فإنها صادقة بالثوب الواحد، و المعتبر في الثوب أو الثوبين ما يتحقق به الكسوة في الآية و الروايات المطلقة فإنها صادقة بالواحد عرفا كالجبة و القميص و الإزار و السراويل و المقنعة للأنثى دون المنطقة و الخف و القلنسوة، و أقله ما يستر العورتين كالمئزر إن اعتيد لبسه، و إلا فلا.
و لو صح كسوة للصغير دون الكبير كفي إن دفعه بنية الصغير دون الكبير و المعتبر في جنسه ما يعد به كسوة عرفا فيدخل القطن و الكتان و الصوف و الحرير للنساء و الفرو و الجلد المعتادان، و كذا القبب و الشعر إن اعتاداه، و إلا فلا.
و يجزي كسوة الصغار و إن انفردوا للعموم و يستحب الجديد و يجزي غيره إلا المنسحق و المتخرق.
العشرون [في حكم صرف الكفارات إلى من تجب نفقته]
لا يجوز صرف الكفارات في المشهور إلى من تجب نفقته على الدافع كالأبوين و إن علوا و الأولاد و إن سفلوا و الزوجة الدائم و المملوك لأنهم أغنياء بالدافع، و يدفع لمن سواهم و إن كانوا أقارب، و ذلك لأن المسكنة المتحققة هنا بعدم القدرة على مئونة السنة شرط في المستحق، و كانت نفقة العمودين و الزوجة الدائمة و المملوك واجبة على الأب و الابن و الزوج، و المولى كان المنفق عليه غنيا بذلك فلا يجامعه الإعطاء من الكفارة لفقد شرط الاستحقاق.
و لا فرق في جواز عدم الصرف بين كون الدافع هو من تجب عليه النفقة أو غيره، و إنما ذكر الأكثر الحكم لمن تجب عليه النفقة لنكتة هو أن عدم جواز دفعه إليهم منها غير مقيد ببذله النفقة لهم و لا بعدمه لأن قدرته على الإنفاق عليهم تجعلهم بالنسبة إليه بمنزلة الأغنياء، فلا يجوز إليه صرفها إليهم حتى