عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦١ - التاسعة عشرة في بيان المراد من الكسوة في الكفارة
حيث ورد الأمر بها مطلقا.
فمنهم من حملها على عرف الشرع في الصلاة ففرق بين الرجل و المرأة، و هو الإسكافي، فاعتبر للمرأة درع و خمار و اكتفي للرجل بثوب يجزيه في مثله الصلاة.
و منهم من أطلق الثوبين، و هو المفيد و سلار.
و منهم من أطلق الثوب كالشيخ في المبسوط و الحلي و المحقق و العلامة- (رحمهم الله)- في المختلف و التحرير و الإرشاد.
و منهم من فصل فاعتبر الثوبين مع القدرة و اكتفي بالواحد مع العجز، و هو قول الشيخ في النهاية و القاضي و الحلبي و العلامة في القواعد و ابنه في شرحها.
و هذا الاختلاف ناش من اختلاف الأخبار، ففي
صحيح الحلبي [١] عن الصادق (عليه السلام) «في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو من دقيق و حفنة أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان».
و مثله رواية علي بن أبي حمزة [٢] عنه (عليه السلام).
و
خبر عبد الله بن سنان [٣] كما في تفسير العياشي عن أبي عبد الله «في كفارة اليمين ثوبان لكل مسكين».
و
خبر أبي خالد القماط [٤] كما فيه أيضا «أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في كفارة اليمين: من كان له ما يطعم و ليس له أن يصوم فأطعم عشرة مساكين مدا مدا أو عتق رقبة أو كسوتهم، و الكسوة ثوبان، أي ذلك فعل أجزأ عنه».
و
خبر سماعة [٥] كما فيه أيضا و فيه عن الصادق (عليه السلام) «أَوْ كِسْوَتُهُمْ، قال:
[١] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٨ ح ١٧٤ و فيه «لكل مسكين مدين مد من حنطة و مد من دقيق و حفنة»، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٧ ب ١٤ ح ١٠ و فيه «لكل مسكين مدين من حنطة و مد من دقيق و حفنة».
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٥٢ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٠ ب ١٢ ح ٢.
[٣] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٧ ح ١٧١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٦ ب ١٤ ح ٨.
[٤] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٨ ح ١٧٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٣ ب ١٢ ح ١٣ و
فيهما اختلاف يسير.
[٥] تفسير العياشي ج ١ ص ٣٣٧ ح ١٦٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٢ ب ١٢ ح ٩ و الخبر فيهما هكذا: «قال: سألته عن قول الله «مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ» في كفارة اليمين، قال: ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوما، و كان يعجبه مد لكل مسكين، قلت:
«أَوْ كِسْوَتُهُمْ»؟ قال: ثوبين لكل رجل».