عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٦ - الرابعة عشرة في ما يتحقق به التتابع في صيام الشهرين
غير مطالب به و بالنفقة المستثناة حيث يستثنى له ما يحتمل ذلك.
و لو كان الخادم غاليا بحيث يتمكن من الاستبدال عنه بما ينقص عن ثمنه فقيل: يلزمه بيعه لإمكان الغنى عنه بذلك. و كذا قيل في المسكن إذا كان غاليا و أمكن تحصيل البدل ببعض الثمن.
و ذهب المحقق و أكثر المتأخرين إلى أنه لا يباع تمسكا بعموم النهي عن بيع المسكن و الخادم المستثنى له، و لأن المسكن و الخادم إذا كانا معدومين استثنى له ثمن ما يليق به عادة كيفية و كمية، و لا يستثنى له النفيس الزائد عن المعتاد و إن كان موجودا له بالفعل و هو بقدر الحاجة و اللائق بحاله، فلا كلام أيضا و إن زاد في النفاسة بحيث يمكن الاعتياض بثمنه ما يكفيه، و يفضل منه ثمن رقبة مع كونه غير زائد عن حاله عادة، فهو موضع الخلاف المشار إليه من جهة تحقق القدرة على الرقبة مع مراعاة المستثنى، فإن المعتبر منه النوع لا الشخص، فيجب البيع لتوقف الواجب عليه، و من أنه عين المستثنى كما ذكرناه مع عموم النهي عن بيع الخادم و المسكن في الدين.
و لما كان هذا النهي أظهر جعل هذا القول أقوى خصوصا إذا كان ماء لوفاء [١] نعم جاء في المسكن بالنسبة إلى الدين إذا كان يكفيه البعض في الإسكان أو في الشراء فإنه يباع الزائد فيصرف في الدين، و لعل ذلك جار في الكفارة أيضا، فيتوجه القول الأول هنا، و ليس من باب القياس بل من تنقيح المناط.
الرابعة عشرة [في ما يتحقق به التتابع في صيام الشهرين]
إذا تحقق العجز في الكفارة المرتبة بما ذكرنا عن العتق كالظهار و القتل خطأ انتقل إلى صوم شهرين متتابعين إن كان حرا قادرا، و على المملوك صوم شهر متتابعا لأنه على النصف و إن خالف جماعة من الأصحاب في الظهار كأبي الصلاح و الحلي و ابن زهرة و كذا الشيخ- (رحمه الله)- فأوجبوا عليه في الظهار كالحر صيام شهرين متتابعين استنادا إلى عموم الآية و الأقوى المشهور للصحاح المستفيضة مثل:
[١] كذا في النسخة، و لعل الصحيح «ماء الوجه».