عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣٩ - الحادية عشرة لو اشترى أباه أو غيره ممن ينعتق عليه و نوى به التكفير
(رحمه الله)- و من تبعه أنه غير مجز، معللا بأن الوجوب قد يكون لا عن كفارة فلا يجزي عنهما، كما لو نوى العتق الواجب و في ذمته كفارة محققة فإنه غير مجز، بل لا بد من ضميمة كونه عن كفارة.
و ذهب العلامة في القواعد إلى أنه لو نوى العتق الواجب أجزأ، مع أنه قد وافق على عدم إجزاء نية الوجوب، و الفرق غير واضح.
المسألة العاشرة: لو كان عليه كفارتان فيهما العتق و له عبدان فأعتقهما
و نوى نصف كل واحد منهما عن كفارة و النصف الآخر عن الأخرى سرى العتق إليهما و انعتق كل واحد عن الكفارة التي نوى بها عتق نصفه مباشرة، هذا إذا نوى بعتق النصف المعين مباشرة الكفارة دون ما يحصل بالسراية لم يصح العتق عن الكفارة مطلقا.
أما النصف الواقع مباشرة فلأنه غير كاف، و عدم إجزاء ضميمة الباقي من رقبة آخر لعدم صدق الرقبة على النصف كما تقدم. و أما الجزء المعتق بالسراية فلعدم نية الكفارة به بل نية عدمه.
و مثله ما لو لم يكن عليه إلا كفارة واحدة و أعتق نصف عبده عنها، و قد تقدم البحث في ذلك و ذكرنا أن الإسكافي منع من صحة العتق عن الكفارة على هذا الوجه، و هو قول وجيه.
الحادية عشرة: لو اشترى أباه أو غيره ممن ينعتق عليه و نوى به التكفير
ففي الإجزاء خلاف، حتى أن للشيخ- (رحمه الله)- قولين، ففي المبسوط يجزي و في الخلاف لا يجزي. و استوجهه المحقق لأن نية العتق تؤثر في ملك المعتق لا في ملك غيره، فالسراية سابقة على النية فلا يصادف حصولها ملكا، مع أنه في المبسوط أيضا في باب الكفارات صرح بعدم الاجزاء لقوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» و ظاهرها فعل الحرية بالاختيار، و هنا الحرية إجبارية، و لأن النية معتبرة و هي هنا متعذرة لأنها قبل الملك لاستحالة إيقاعها على ملك الغير و لا بعده لحصول