عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣٨ - المسألة التاسعة لو كان عليه ثلاث كفارات متساوية في الخصال الثلاث
كفارات جمع فأعتق، و قد نوى الكفارة مطلقا فإنه يبرأ من عتق واحدة غير معينة، فإذا صام كذلك برئ من صوم واحدة كذلك، فإذا أطعم فكذلك، ثمَّ إذا لم يصرفه إلى واحدة معينة منها و إلا افتقر في بقية الخصال إلى الإطلاق.
و لو كان عليه كفارة و شك في أنها عن قتل أو ظهار فأعتق و نوى القربة و التكفير أجزأ، و هذا مبني على القول بعدم وجوب التعيين لأن هذه النية مجزية على هذا القول و إن علم بنوع الكفارة، فمع الشك فيها أولى. و لو اشترطنا التعيين مع العلم احتمل سقوطه مع الجهل كما في هذه الصورة، و وجوب الترديد فيها بين الأمرين كما في الصلاة المشتبهة حيث وجب بعينها ابتداء، فكذا مع الجهل فيردد النية بين الأقسام المشكوك فيها، و هذا أولى.
أما لو شك بين نذر و ظهار فنوى التكفير لم يجز لأن النذر لا يجزي فيه نية التكفير، و لو أبرأ ذمته من أيهما كان جاز و لو نوى الوجوب لأنه قد يكون لا عن الكفارة، و المعتبر من النية المطلقة حيث لا يجب التعيين فيه أن يشرك فيها جميع ما في ذمته من الأمور المتعددة من كفارات و غيرها، فإذا علم أن في ذمته عتق رقبة و شك في سببه بين أن يكون عن نذر عتق رقبة أو كفارة ظهار فالأمر الجامع بين الأمرين أن ينوي أمرا يشترك فيه النذر و الكفارة بأن ينوي العتق عما في ذمته من النذر و الكفارة، فنية التكفير وحدها لا تجزي لاحتمال كون ما في ذمته منذورا، و النذر لا يجزي فيه نية التكفير و بالعكس، بخلاف ما لو علم أنه عن كفارة.
و اشتبه الأمر بين ظهار و يمين مثلا و قتل و غير ذلك من الأسباب الموجبة للكفارة، فإن نية التكفير مجزية لأن الجميع مشترك فيه.
و كذا لا يجزي لو نوى العتق مطلقا و إن كان فيه نوع اشتراك بين الأمرين لأنه ظاهر في إرادة التطوع به فيحتاج إلى ضميمة تدل على صرفه إلى ما في ذمته كنية العتق الواجب عليه و نحوه، و لو نوى به الوجوب مطلقا فمذهب المحقق