عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣٣ - المسألة السابعة شرط صحة العتق النية المشتملة على القربة
نفذ العتق لأن القود لا يبطل كونه حرا، و إن كان خطأ لا ينفذ لأنه يتعلق برقيته.
و السيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه. و المحقق بما اختار مذهبه في الخلاف و هو صحة العتق مع كون الجناية خطأ و بطلانه مع العمد لأنه مع العمد يكون الخيار إلى أولياء المقتول، إن شاؤوا قتلوه و إن شاؤوا استرقوه، و صحة عتقه يلزم إبطال ذلك.
أما الخطأ فالخيار للمولى، إن شاء فكه بالأرش أو القيمة على الخلاف و إن شاء دفعه لأولياء المقتول، فإذا أعتقه يكون مختارا فكه لكنه لا يتم إلا مع يساره، فإن كان معسرا لم ينفذ عتقه لتضرر أولياء المقتول بعدم تسلطهم على حقهم.
أما العبد المرهون قبل فك رهانته فالمشهور عدم صحة عتقه للحجر عليه بالرهانة. و خالف الشيخ فصحح عتقه مطلقا إن كان مؤسرا، و يكلف أداء المال إذا كان حالا أو رهنا بدله إذا كان مؤجلا، و هو بعيد.
و وجه البعد ظاهر لأن الراهن ممنوع من التصرف في المرهون بالإجماع و الروايات، فإخراج هذا الفرد من التصرف تحكم. نعم لو أجاز المرتهن نفذ لأن المنع من جهة حقه، فإذا جاز زال المانع و صادف وقوع العتق من أهله. و استدل الشيخ- (رحمه الله)- على ذلك بعموم قوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» فإن الراهن مالك لها و هو مع يساره واجد فيتناوله العموم، و هو ممنوع بالإجماع و الأدلة.
المسألة السابعة: شرط صحة العتق النية المشتملة على القربة
لأنه عبادة تحتمل وجوها، فلا تختص بأحدها إلا بالنية، و شرط اشتمالها على القربة يمنع من عتق الكافر ذميا كان أم غيره لعدم تأتي القربة منه. هكذا ذكره المحقق- (رحمه الله)- و غيره.
و تنظر في ذلك في المسالك لأنه إن أراد بنية القربة المتعذرة نية إيقاع الفعل طلبا للتقرب إلى الله تعالى بواسطة نيل الثواب أو ما جرى مجراه، سواء