عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٧ - المسألة الرابعة فيما لو أعتق نصفين من عبدين مشتركين
و استوجه في المختلف الرجوع فيه إلى الظن فيصح عتقه مع ظن حياته و يبطل مع ظن وفاته و مع اشتباه الحال.
و أما المنع من عتقه مطلقا فليس من مذهبنا و إنما هو لبعض الشافعية، و خصه بالكفارة لنقصان الملك، و هو ممنوع. و المغصوب كالآبق.
و في خبر
أحمد بن هلال [١] «قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): كان علي عتق رقبة فهرب لي مملوك لست أعلم أين هو، يجزيني عتقه؟ فكتب (عليه السلام): نعم».
و مما اختلف فيه أيضا عتق أم الولد، إلا أن المشهور بين الأصحاب جواز عتقها في الكفارة كما يجوز عتقها تبرعا لبقاء الملك و إن امتنع بيعها على بعض الوجوه، فإن عدم جواز البيع لا يقتضي زوال الملك و لجواز بيعها على بعض الوجوه.
و في
الخبر [٢] عن زين العابدين (عليه السلام) «أن أم الولد تجزي في الظهار».
و قد نسب المنع لبعض الأصحاب و لم نعرف قائله، و هو مذهب العامة أيضا لنقصان الرق باستحقاقها العتق لجهة الاستيلاد، و هو ممنوع، فإنها إنما تستحق العتق بعد الموت لا مطلقا، و الثابت في حياة المولى إنما هو المنع من التصرف مما يوجب نقل الملك مع أن تنجيز العتق إحسان محض و تعجيل لما سيثبت، و فيما بعد هذا أعتقها المولى عن كفارته، أما عتقها عن كفارة غيره إما بأن يبيعها لتعتق عن الكفارة أو بمجرد أمر من عليه الكفارة للمالك بالعتق عنه، ففي الصحة هنا إشكال من حيث نقلها عن ملك المولى حقيقة، أو ضمنا و هو ممتنع، و فيه وجه بالجواز من حيث استلزامه تعجيل العتق.
المسألة الرابعة: فيما لو أعتق نصفين من عبدين مشتركين
لم يجز لأنه لا يسمى بعتق الرقبة لعدم تحققها بذلك، إذ المأمور به آية و رواية في الكفارات إنما هو تحرير رقبة و هي حقيقة في الواحدة الكاملة.
[١] الفقيه ج ٣ ص ٨٥ ح ١٢، الوسائل ج ١٦ ص ٦٣ ب ٤٨ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٣١٩ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٧٧ ب ٢٦ ح ١.