عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٩ - المسألة الخامسة في كفارة خلف العهد
فيه على كفارة شهر رمضان.
و الشيخ- (رحمه الله)- جمع بين الأخبار بحمل الخبر الأول على المتمكن من إحدى الخصال الثلاث و الأخبار المتضمنة لكفارة اليمين لمن عجز عن ذلك، و استدل عليه ب
صحيحة جميل بن صالح [١] عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) «أنه قال: كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين».
و ذلك قول رابع له.
و لسلار و الكراجكي قول خامس أنها كفارة ظهار، و فيه أقوال أخر نادرة لا مستند لها.
المسألة الخامسة [في كفارة خلف العهد]
إن مما اختلف فيه كفارة خلف العهد، فأصحاب القول الأول في النذر ألحقوه به، و قد تقدمت رواية
علي بن جعفر [٢] عن أخيه موسى (عليه السلام) عن قريب، و فيه «أنه سأله عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم يعهد الله؟ قال: يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين».
و الظاهر أن المراد بالصدقة فيها إطعام ستين مسكينا ل
رواية أبي بصير [٣] المتقدمة أيضا عن أحدهما (عليهما السلام) «أنه قال: من جعل عليه عهد الله و ميثاقه في أمر فيه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا».
و مثلهما رواية أحمد بن عيسى [٤] في نوادره عن الجواد (عليه السلام) و قد تقدمت أيضا.
و لا يضر ضعف هذه الروايات في الاصطلاح الجديد لصحتها في القديم و لأنها لا معارض لها، و المفيد جعلها كفارة قتل الخطأ، و لم نقف على مستنده. و للعلامة
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٥٧ ح ١٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٧٥ ب ٢٣ ح ٥.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٣٠٩ ح ٢٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥٧٦ ب ٢٤ ح ١ و فيهما «ان لم يف بعهده».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٣١٥ ح ٤٧، الوسائل ج ١٥ ص ٥٧٦ ب ٢٤ ح ٢ و فيهما «في أمر لله طاعة».
[٤] الوسائل ج ١٦ ص ٢٤٨ ب ٢٥ ح ٤.