عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٠٦ - المسألة الرابعة في كفارة من أفطر يوما نذر صومه
المتأخرين ل
صحيحة عبد الملك بن عمرو [١] بناء على توثيق ابن داود عن الصادق (عليه السلام) «قال: من جعل لله عليه أن لا يركب محرما سماه فركبه قال: و لا أعلمه إلا قال: فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا».
و هو كما ترى ليس نصا في النذر، و مع ذلك فمورده مطلق النذر لا مخصوصا بالصوم، قيل: إنها كفارة يمين مطلقا كما هو المختار.
و قد ذهب إليه الصدوق و المحقق في الشرائع ل
حسن الحلبي [٢] بل صحيحه عن الصادق (عليه السلام) «قال: إن قلت: لله علي كذا و كذا فكفارة يمين».
و رواية
حفص بن غياث [٣] عنه (عليه السلام) «قال: سألته عن كفارة النذور، فقال:
كفارة النذور كفارة اليمين».
و
رواه العامة [٤] عن النبي (صلى الله عليه و آله) «أنه قال: كفارة النذر كفارة اليمين».
و قيل بالتفصيل، فإن كان النذر صوما فكفارة شهر رمضان و إن كان بغير ذلك فكفارة يمين، ذهب إليه المرتضى و الحلبي و العلامة في غير المختلف. و وجهه الجمع بين الروايات حيث دل بعضها على أنه كفارته كفارة رمضان، فيناسبه الحمل على إفطار نذر صوم معين لمشاركته لصوم رمضان في الصوم المعين، و حمل غيره على غيره، و هو أولى من العمل بأحد الجانبين خاصة لاستلزام طرح الآخر مع تقاربهما في القوة. و يدل على حكم إفطار النذور روايات أخر.
منها: رواية
القاسم بن الصيقل [٥] «أنه كتب إليه: يا سيدي رجل نذر أن
[١] التهذيب ج ٨ ص ٣١٤ ح ٤٢، الوسائل ج ١٦ ص ٢٤٣ ب ١٩ ح ١.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٥٦ ح ٩، الوسائل ج ١٦ ص ٥٧٤ ب ٢٣ ح ١ و فيهما «لله على فكفارة يمين».
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٥٧ ح ١٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٧٥ ب ٢٣ ح ٤ و فيهما «كفارة النذر».
[٤] سنن أبي داود ج ٣ ص ٢٤١ ح ٣٣٢٣.
[٥] التهذيب ج ٤ ص ٢٨٦ ح ٣٨ و فيه «فوقع فيه في ذلك اليوم على»، الوسائل ج ٧ ص ٢٧٧ ب ٧ ح ٣ و فيه «فوقع في ذلك اليوم على أهله».