عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٤ - السابعة عشرة إذا نذر صوم سنة معينة
في ذلك غير مرة، و إنما المدار على القرائن المثمرة للصحة عند القدماء. اللهم إلا أن يجعل ذلك من أتمها كما هو ظاهر
مقبولة ابن حنظلة [١] حيث قال «خذ ما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر»
فإذا اعتبر ذلك عند التعارض فاعتباره عند عدمه أقوى.
السابعة عشرة: إذا نذر صوم سنة معينة
وجب صوم جميع شهورها و أيامها و له حالتان:
أحدهما: أن يعين سنة متوالية الأيام كقوله: أصوم سنة كذا أو سنة من أول شهر كذا أو من الغد إلى مثله، فصيامها يقع متتابعا لجميع الوقت، و يصوم شهر رمضان عن فرضه إن لم نقل بدخوله في النذر، و يفطر العيدين و أيام التشريق إن كان بمنى، و لا يجب قضاؤها بل هي غير داخلة في النذر لأن شهر رمضان واجب بغير النذر، و الباقي غير قابل للصوم في ذاته.
و إذا أفطرت المرأة لعذر الحيض و النفاس ففي وجوب القضاء قولان: (أحدهما) يجب، لأن النذر محمول على الواجب شرعا، و إذا وجب مع الحيض في الصوم الواجب شرعا قضاؤه فكذا الواجب بالنذر. (و ثانيهما) لا يجب، كيوم العيد و زماني الحيض و النفاس، فيقع مستثنى شرعا، و الأول أقوى. و مثله ما لو أفطر للمرض و السفر الضروري. و لو أفطر في بعض الأيام بغير عذر كان آثما و عليه القضاء بغير خلاف بين الأصحاب، و الكفارة كذلك، و يبني على ما مضى من الصوم سواء أفطر لعذر أم بغير عذر، و لا يجب معه الاستئناف من الإفطار لغير عذر، و مع العذر قولان:
(أحدهما)- و هو الذي جزم به المحقق و جماعة- وجوبه، لأن ذكر التتابع في النذر يدل على كونه مقصودا، و لا بد من تحصيله، و قد فات بتخلل الإفطار،
[١] راجع الكافي ج ١ ص ٦٧ ح ١٠، عوالي اللئالى ج ٣ ص ١٢٩ ح ١٢.